ما مستقبل الإخوان المسلمين في المنطقة العربية؟

مستقبل جماعة الاخوان المسلمين مصدر الصورة AFP
Image caption دعت مجموعة من شباب الاخوان الى القيام بمراجعات لاعادة ترتيب اوراق الجماعة.

تواجه جماعة الإخوان المسلمين أزمة قد تكون الأصعب على الإطلاق في تاريخها الذي بدأ قبل 85 عاما.

فبعد الاطاحة بالرئيس محمد مرسي ووضع بعض قيادات الجماعة رهن الاحتجاز، وإحراق الكثير من مقارها، وإغلاق قنوات تليفزيونية تابعة لها ولحلفائها، بدا وكأن تجربتها في الحكم انهارت وتبددت صورتها كتنظيم قوي ضارب بجذوره في أعماق الواقع المصري، وحتى في محيطه العربي والاسلامي أيضا.

حافظت جماعة الإخوان المسلمين على وجودها التنظيمي منذ تأسيسها، حيث تمكنت خلال ما يقرب من ثمانية عقود من البقاء والاستمرار حركةً دعويةً ذات طابع ديني، وتنظيماً سياسيا واجتماعيا، أعطاها عناصر القوة والتميز مقارنة بالقوى السياسية الأخرى.

الأزمة التي تمر بها الجماعة في الوقت الراهن دعت مجموعة من شبابها والاعضاء السابقين بها الى القيام بمراجعات لاعادة ترتيب اوراق الجماعة، وبنيتها التنظيمية، وتجنب الاخطاء التي يرون ان قيادات الجماعة وقعت فيها في الفترة الاخيرة، وبالتالي مساهمتها بشكل افضل في الحياة السياسية، وتجنب الاضرار بالمشروع الاسلامي بسبب ما يرون انه اخطاء من قبل قيادات الجماعة.

وفي هذا السياق دشنت حركة "إخوان بلا عنف"، التي أسسها عدد من شباب الجماعة، مبادرة جديدة لحقن الدماء، والدعوة للعمل والبناء. ويطالب هؤلاء الشباب الحرس القديم اليوم باستنساخ صيغة حزب العدالة والتنمية التركي، خصوصا بعد حدوث انشقاقات داخل التنظيم مثل نائب مرشد الجماعة محمد حبيب الذي بادر الى تأسيس حزب النهضة عام 2011 إضافة إلى انشقاق عبد المنعم أبو الفتوح المرشح في الانتخابات الرئاسية السابقة، الذي انشأ حزب مصر القوية.

غير ان هناك تيارا آخر يرفض تغيير مسار الجماعة او بنيتها التنظيمية او طريقة ادارتها، ويكتفون بالسعي الى تجديد وتحسين اداء الجماعة في اطار نظامها الحالي.

برأيك:

  • ما موقف التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين مما جرى في مصر؟

  • هل تعتقد أن جماعة الاخوان المسلمين قادرة على تجديد مفاهيمها واستقاء العبر والدروس من تجاربها؟

  • هل يستطيع شباب الاخوان التأثير في هياكل التنظيم واعادة بنائه؟

  • ما هو في نظرك مستقبل تيارات الإسلام السياسي وخطابها السياسي والأيديولوجي تجاه المجتمع؟

  • وهل يمكن القول إن الإطاحة بمرسي وتراجع وزن الإخوان لدى بعض قطاعات الرأي العام المصري تعتبر نهاية الإسلام السياسي؟