أين تقف تركيا تجاه ما يحدث في مصر بعد الإطاحة بمرسي؟

مصدر الصورة AP

مع استمرار التظاهرات المطالبة بعودة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي والذي أطاح به الجيش في الثالث من يوليو الجاري تثار المزيد من الأسئلة حول طبيعة المواقف التركية تجاه النظام الجديد في مصر بعد الثلاثين من يونيو ، فقد بدا الموقف التركي واضحا وجليا في وصفه لما حدث في مصر بالانقلاب على الشرعية كما أن التقارير اشارت إلى ان تركيا لم ترسل رسالة تهنئة إلى الرئيس المصري الجديد على منصور على عكس الدول الأخرى.

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو قد دافع في حوار مع عدد من السفراء الأتراك في الخارج عن الموقف الرسمي التركي تجاه ما شهدته مصر مستشهدا بتصريحات لوزير الخارجية السويدي قال فيها إن تركيا هي الدولة الوحيدة التي وضعت النقاط على الحروف في وصفها لما حدث في مصر، وكانت الخارجية المصرية قد استدعت مؤخرا السفير التركي لدى القاهرة حيث احتجت لديه على تصريحات المسؤولين الأتراك بشأن النظام الجديد في مصر.

ويرى بعض المراقبين على الجانب الآخر أن ردة الفعل التركية على ما حدث في مصر تعكس مخاوف من انتكاسة مشروعها في المنطقة ويرون أنها كانت تنظر للتجربة الوليدة في مصر على أنها امتداد لحكم حزب العدالة والتنمية الإسلامي التركي وأن نجاح التجربة في مصر كان سيمثل نقطة انطلاق لتوسيع التجربة التركية نظرا لما تملكه مصر من دور محوري في المنطقة ، ويخلص هؤلاء المراقبين إلى أن سقوط حكم الإخوان في مصر يمثل نهاية للدور التركي في المنطقة على حد قولهم.

يشار الى انه عقب تدخل الجيش لعزل مرسي في مصر، أقر البرلمان التركي يوم 12 يوليو/تموز تعديلا على تشريعات تحدد وظيفة الجيش، وتحول دون اتخاذها ذريعة لتدخل العسكريين في السياسة. وغير البرلمان التشريعات الخاصة بوظيفة الجيش من "يراقب ويحمي الجمهورية التركية" إلى "يدافع عن الأمة التركية ضد الخطر الخارجي".

وفي الوقت الذي يبدو فيه الموقف التركي واضحا وجليا بصورة كبيرة تجاه ما حدث في مصر فإن الموقف الإيراني يبدو غير واضح تماما حتى الآن فرغم أن النظام الإيراني كان يتعامل مع حكم الإخوان منذ وصوله للسلطة بمقاربة حذرة إلا أنه عاد بعد الإطاحة بالرئيس المصري المنتخب ليعرب عن استيائه مما جرى وقد قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في تعليقه على ما حدث "نرى أنه من غير الملائم أن يتدخل الجيش في السياسية لإطاحة من تم انتخابه ديموقراطيا". وهو ما استدعى بدوره رفضا من قبل الخارجية المصرية لما أسمته بالتدخل الإيراني في شؤون مصر الداخلية.

برأيك:

  • أين تقف تركيا من الصراع الدائر في مصر حاليا ؟
  • هل يمثل سقوط حكم الإخوان في مصر انهيارا للمشروع التركي؟
  • هل تواصل تركيا ضغوطا من أجل إعادة نظام مرسي للحكم أم ستسلم بالأمر الواقع وتتعامل مع النظام الجديد؟
  • هل ينعكس سقوط حكم الإخوان في مصر بشكل سلبي على الاقتصاد التركي؟
  • هل يجد النظام الجديد في مصر نفسه في حصار من القوتين الإقليميتين اللتين يحكمهما نظام له مرجعية اسلامية، وهما تركيا وإيران؟