هل فشلت تجربة الديمقراطية في دول الربيع العربي؟

مصدر الصورة
Image caption احتجاجات متواصلة في القاهرة

مر أكثر من عامين على اندلاع شرارة أول ثورة شعبية من الثورات العربية التي أطاحت برؤوس أربعة أنظمة ديكتاتورية – وإن بطرق مختلفة – في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن، وقوضت أركان نظام خامس في سوريا لا يزال يصارع معارضيه من أجل البقاء.

اليوم، وبعد مرور هذه الفترة، لا تزال الدول الأربع الأولى تتلمس طريقها بصعوبة كبيرة نحو استعادة نوع من الاستقرار وإرساء نظام ديمقراطي قائم على التعددية السياسية وتداول السلطة، ويمثل قطيعة مع الأنظمة الاستبدادية البائدة، فهل نجحت أي من تلك الدول في ذلك؟

في تونس لا تزال محاولات الائتلاف الحاكم، الذي تقوده حركة النهضة الاسلامية، في وضع صياغة دستور جديدة للبلاد متعثرة. وتتهم أحزاب علمانية معارضة حركة النهضة بمحاولة إدراج مواد‘ ضمن الدستور، تنتهك حرية الفكر والرأي والعقيدة، وتقيدها.

وفي مصر انتكست التجربة الديمقراطية الناشئة من جديد مطلع شهر يوليو/ تموز الحالي مع عزل الرئيس السابق محمد مرسي من قبل المؤسسة العسكرية إثر احتجاجات مليونية رفضت حكم جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها محمد مرسي.

ورغم أن الوضع في ليبيا واليمن يبدو أحسن حالا من حيث محدودية الاحتجاج والاقتتال، فإن البلدين يواجهان تحديات كبرى. فلا يزال كل منهما مهددا بالتقسيم بسبب انتشار الميليشيات المسلحة وعجز السلطات المركزية عن السيطرة على أطراف البلاد.

أما سوريا فقد تحولت فيها ثورة الربيع العربي، المطالبة ُ بالإصلاح، الى صراع دموي وحرب أهلية مدمرة اسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من السوريين وتشريد الملايين منهم، ولا أحد يعلم كيف ومتى ستنتهي.

ويعزو الكثير من المتتبعين الفوضى المستشرية في هذه الدول اليوم لأسباب عدة ومتباينة، منها أن شعوبها ليست مستعدة للتغيير وأن الاحزاب والقوى السياسية التي وصلت الى السلطة لم تكن جاهزة لتقبل لعبة الديمقراطية ونتائجها.

كما ان شعوب هذه الدول تبدو منقسمة الى حد كبير حسب الطائفة، كما هو الحال في سوريا، او حسب القبيلة، كما هو الحال في اليمن وليبيا، او بين اسلاميين وليبراليين، مثلما هو الوضع في مصر وتونس.

غير ان بعض الباحثين اوضحوا، في تقرير خاص لمجلة الايكونوميست البريطانية عن الربيع العربي، ان التحولات الديمقراطية لم تكن ابدا سهلة في مناطق اخرى مثل شرق اوروبا، وان الطريق لكي تصبح المجتمعات اكثر ديمقراطية وحرية هو طريق شاق وصعب.

  • فهل فشلت تجربة الديمقراطية في دول الربيع العربي؟
  • اذا كانت الاجابة بنعم، فما هي الأسباب في رأيك؟ الافتقار الى الثقافة والمؤسسات الديمقراطية؟ النزعة الاستبدادية المتجذرة لدى كثير من المسؤولين العرب؟
  • ثم لماذا فشلت قيادة الإسلاميين للحكم في مصر وتونس حتى اليوم في إقناع فئات واسعة من المجتمع بنواياها وبرامجها السياسية؟
  • ما السبب وراء فشل اسلاميين عرب حيثما نجح نظراؤهم في ماليزيا وإندونيسيا وتركيا؟
  • واذا لم تندلع الانتفاضات أصلا، فهل سيكون العالم العربي في وضع افضل؟