تونس: هل يصمد الائتلاف الحاكم أمام عاصفة الاحتجاجات؟

مصدر الصورة Getty
Image caption جانب من الاحتجاجات المطالبة بحل المجلس التأسيسي في تونس

عقد رئيس الوزراء التونسي على العريض مؤتمرا صحافيا رفض فيه مجددا مطلب استقالة الحكومة الذي ترفعه المعارضة، متهما بعض التيارات المعارضة باستغلال اغتيال الناشط السياسي المعارض محمد البراهمي لأهداف شخصية. واقترح العريض إجراء انتخابات عامة في 17 ديسمبر/كانون اول القادم، لكن مراقبين يرون أن قوى المعارضة التونسية غير مستعدة لقبول أية تنازلات قد يقدمها الائتلاف الثلاثي الحاكم بزعامة حركة النهضة.

ووقعت اشتباكات الاثنين 29 يوليو/تموز في ولاية سيدي بوزيد، مهد الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي قبل أكثر من عامين ونصف، بين مؤيدي الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، ومحتجين منددين باغتيال البراهمي في منزله بالعاصمة تونس. واضطرت الاشتباكات الجيش إلى التدخل وإقامة منطقة عازلة بين المتظاهرين في ساحة "باردو".

ويدرس الاتحاد العام للشغل في تونس تنظيم موجة أخرى من الاضرابات للضغط على الائتلاف الحاكم، لا سيما بعد نجاح الاضراب الذي دعا إليه يوم الجمعة الموافق 26 يوليو/تموز في شل كثير من مرافق الدولة التونسية.

وكان اغتيال البراهمي يوم الخميس 25 من يوليو/تموز، في سيناريو مطابق لاغتيال المعارض شكري بلعيد في فبراير/شباط الماضي، قد آثار عاصفة من الاحتجاجات بين صفوف المعارضة التي شكلت جبهة للانقاذ وتدرس تشكيل "حكومة انقاذ وطنية".

ودعت الجبهة الشعبية التي ينتمي إليها البراهمي إلى إعلان العصيان المدني، وتنظيم مشاورات من أجل تشكيل حكومة وطنية واسعة، لتحل محل حكومة حركة النهضة الحالية التي اعتبروها فاقدة للشرعية. ورفعت أحزاب متحالفة مع الجبهة الشعبية سقف المطالب إلى حل المجلس الوطني التأسيسي، واستبداله بهيئة أخرى غير منتخبة، تتولى إدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، وتفويض لجنة من الخبراء لاستكمال صياغة الدستور قبل عرضه على الاستفتاء العام.

وقاطع نحو سبعين من أعضاء المجلس التأسيسي المكلف بوضع دستور جديد للبلاد أعمال المجلس ودخلوا في اعتصام مفتوح أمامه. وقال حمة الهمامي، القيادي البارز في "الجبهة الشعبية"، إن إعتصام أحزاب المعارضة والنواب المنسحبين من المجلس التأسيسي "سيتواصل سلميا لحين وضع حد للحكم الإنتقالي في تونس (رئاسة وحكومة ومجلس تأسيسي)، وتعويضه بهيئة عليا للإنقاذ." وأضاف الهمامي أن الكرة في ملعب الإئتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية.

لكن الائتلاف الحاكم رفض مطالب المعارضة معتبرا إياها دعوة إلى الفوضى وإيقافا للمسار الانتقالي. وحذر راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية، التي تقود الإئتلاف الحاكم، مما سماه "دفع البلاد نحو المجهول"، مشيراً الى أن "الإئتلاف الثلاثي الحاكم "منفتح على الحوار والتوافق". وكان متحدث باسم المجلس التأسيسي قد أشار إلى قرب التوصل لاتفاقية جديدة لاقتسام السلطة تتضمن مشاركة أوسع للمعارضة، لكن لم يعلن عن شيء من هذا القبيل.

  • فهل تستجيب قوى المعارضة إلى دعوات الحوار؟

  • هل يسقط الائتلاف الثلاثي الحاكم وينهار معه المسار الانتقالي الحالي؟

  • هل ينبغي للائتلاف اتخاذ اجراءات معينة لإقناع المعارضة بالعودة إلى الحوار؟

  • أي أشكال المشاركة في السلطة يمكن أن تنقذ المسار الانتقالي الحالي؟