هل يواجه الاقتصاد السعودي خطرا محدقا؟

مصدر الصورة na
Image caption تعتمد 92 في المائة من ميزانية الدولة السعودية على البترول

حذر الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود من أن المملكة العربية السعودية تواجه أخطارا متزايدة بسبب استمرار اعتماد اقتصادها بشكل شبه كلي على النفط. وطالب حكومة بلاده بتسريع خطط تنويع مصادر الاقتصاد وايجاد روافد إضافية للميزانية.

وقال الأمير السعودي في رسالة مفتوحة وجهها لوزير النفط علي النعيمي وبعث بنسخة منها للملك عبد الله بن عبد العزيز – بتاريخ 13 مايو/ أيار الماضي ونشر نصها على حسابه على موقع تويتر يوم الاحد 28 يوليو/تموز – إن السعودية "تواجه خطر استمرار الاعتماد الشبه كلي على النفط حيث أن 92% من ميزانية الدولة لهذا العام تعتمد على البترول".

ويضيف الأمير الوليد "إن اعتماد العالم على بترول منظمة أوبيك وتحديدا على إنتاج السعودية في انخفاض واضح ومستمر... ونرى ان التهديد آت لا محالة من الغاز الحجري الذي يجري انتاجه بمعدلات كبيرة في أمريكا وكندا".

واستطرد الامير السعودي في انتقاده للسياسة النفطية لبلاده يقول "لقد أخفقنا في مواجهة عدد من المخاطر لأننا لا نواجهها بالطرق العلمية... وبالرغم من وضع خطط واستراتيجيات لمواجهتها الا أننا لا نسعى في معظم الأحوال الى تنفيذها".

ولم يصدر عن وزير النفط السعودي علي النعيمي أي رد على ما جاء في رسالة الأمير الوليد إلا أن تحذيراته تدق ناقوس الخطر في بعض الدوائر.

وطبقا لإحصائيات منظمة أوبيك فإن عائدات النفط تشكل نسبة 90% من مجموع العائدات السعودية. وقد سعى مسؤولون في المنظمة إلى التقليل من الخطر الذي تواجهه المملكة جراء ارتفاع حجم انتاج النفط الامريكي وانخفاض صادرات نفط أوبيك الى الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ 15 عاما.

وتقول مصادر أوبيك إنه بالرغم من تراجع الطلب الامريكي على نفطها فقد ارتفعت عائدات دول المنظمة العام الماضي الى 1.26 ترليون دولار أمريكي. غير أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع انخفاضا كبيرا في حجم الطلب على النفط الخام من دول أوبيك على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وكان الوزير النعيمي – المتربع على رأس وزارة النفط منذ 20 عاما - قد أشار في تصريحات له، أدلى بها في واشنطن في أبريل /نيسان الماضي، إلى ارتفاع حجم صادرات النفط الخام السعودي الى الولايات المتحدة العام الماضي واعتبر تزايد إنتاج النفط الامريكي عامل استقرار لأسعار النفط العالمية.

برأيك،

  • هل هناك ما يبرر تحذيرات الأمير الوليد بن طلال من استمرار الاعتماد على النفط كرافد أساسي للاقتصاد السعودي؟
  • هل تعتقد أن الاقتصاد السعودي يواجه فعلا أخطارا محدقة في المستقبل المنظور؟
  • ألا ترى أن تطمينات وزير النفط السعودي تفند وجود أخطار على اقتصاد بلاده؟
  • وهل تسري التحذيرات نفسها على دول الخليج الأخرى المصدرة للنفط؟
  • هل فات الأوان أمام هذه الدول لكي تتدارك الوضع وتنوع مصادر اقتصاداتها؟