من اغتال فرحة العيد في العراق؟

مصدر الصورة re
Image caption أدت تفجيرات شهدتها أنحاء متفرقة في العاصمة العراقية بغداد في ثالث أيام عيد الفطر إلى مقتل نحو ستين شخصا.

قتل 80 شخصا على الاقل واصيب آخرون في موجة من التفجيرات الانتحارية التي ضربت مناطق شيعية من العاصمة بغداد يوم السبت 10 أغسطس/آب، وذلك حسبما افادت مصادر أمنية وطبية في العراق.

واستهدفت الهجمات تسع مناطق مختلفة على الأقل، بما فيها مقاهي وأسواق ومطاعم مزدحمة، بسبب الاحتفال بعيد الفطر. واعلنت "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، والمرتبطة بتنظيم القاعدة، في بيان نشر على مواقع انترنت تابعة لجماهات جهادية مسؤوليتها عن هذه الهجمات، وذلك ردا على حملة امنية تقوم بها الحكومة العراقية.

واعلنت وزارة الخارجية الامريكية ادانتها لهذه الهجمات، كما اعلنت عن مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار تم رصدها لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق.

وطالب ائتلاف القائمة العراقية رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته بالاستقالة وتحمل المسؤولية عن التدهور الأمني الذي تشهده البلاد.

وقال بيان صحفي صادر عن الائتلاف الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي "إن استمرار التدهور الأمني المروع الذي يمر به العراق لا يثبت فشل القائد العام للقوات المسلحة والقيادات الأمنية في أداء واجبها فحسب وإنما يعزز الشكوك بوجود تواطؤ بين جزء واسع من هذه الأطراف وقوى الإرهاب الإجرامية المسلحة والميليشيات".

ويحتفظ رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لنفسه بمنصبي وزير الدفاع والداخلية في الحكومة الحالية، وهو ما يثير انتقادات واسعة له بالاستئثار بالسلطة. وطالب بيان العراقية المالكي "بالتحلي بالشجاعة وتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية والاعتراف بفشله في إدارة الدولة وتقديم استقالته بشكل فوري".

وكانت المدن والمحافظات العراقية قد شهدت انتشارا أمنيا واسعا وإجراءات مشددة ضمن استعدادات أعلنت عنها وزارة الداخلية لتأمين البلاد في عيد الفطر، الا ان هذه الاجراءات لم تمنع وقوع التفجيرات الاخيرة. كما قامت الحكومة العراقية بحملة "ثأر الشهداء" لاعتقال متشددين هربوا مؤخرا من سجون عراقية.

ويشهد العراق تدهورا أمنيا ملحوظا في الآونة الأخيرة كانت آخر شواهده هروب مئات من السجناء من سجني أبو غريب والتاجي، إضافة إلى ارتفاع كبير في أعمال العنف. وقال تقرير للإمم المتحدة إن أكثر من ألف شخص قتلوا جراء العنف خلال شهر يوليو/تموز. وأحصت تقارير صحفية أكثر من 800 قتيل خلال شهر رمضان ليصبح رمضان هذا العام الأكثر دموية في العراق منذ سنوات.

  • برأيكم، من اغتال فرحة العراقيين بالعيد؟
  • هل يكفي إلقاء اللوم على الميليشيات المسلحة؟
  • أم ثمة تقصير أمني يجب أن تتحمل الحكومة العراقية مسؤوليته؟
  • ألا يفاقم الانقسام السياسي من التدهور الأمني؟