هل يتجاوز تنظيم الإخوان المسلمين ضربة اعتقال قيادته؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption لحظة اعتقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.

قالت جماعة الإخوان المسلمين بمصر إن اعتقال مرشدها العام محمد بديع هو "تصفية حسابات مع الجماعة وتصعيد جديد ضدها". وأضافت أن القبض على بديع لن يثني أنصارها عن "مجابهة الانقلاب".

ومن المنتظر أن يمثل بديع وقياديون آخرون، بينهم خيرت الشاطر ومحمد رشاد بيومي، نائبا المرشد العام، أمام محكمة استئناف القاهرة في 25 من أغسطس الجاري بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين أمام مقر الجماعة بمنطقة المقطم بالقاهرة.

وباعتقال بديع تكون كبرى الشخصيات القيادية للجماعة قد أودعت السجن في انتظار محاكمتها بتهم مختلفة. ويقول المتحدث الإعلامي للفريق القانوني عن قيادات الإخوان: "إن الاتهامات التي وجهت لها ملفقة ولا يوجد عليها دليل قانوني، وهي قضايا سياسية تمت صبغتها بصورة جنائية".

وقد أعلنت جماعة الاخوان المسلمين رسميا عن تولي الدكتور محمود عزت - نائب المرشد العام للإخوان - مرشدا عاما للجماعة بشكل مؤقت.

ورحب معارضو الجماعة وتحالف القوى الثورية باعتقال بديع وقال هيثم الشواف، المتحدث باسمه، "ان القبض على مرشد الجماعة أول خطوة على طريق وقف العنف وتجفيف منابع تمويلها".

وفيما يشتد الخناق الأمني على قيادتها واتجاه الأوضاع في البلاد نحو مزيد من التوتر والانقسام، ثمة من ينحي باللائمة في ما يجري في مصر، بعد 30 من يونيو حزيران الماضي، على أخطاء ارتكبها الرئيس المعزول محمد مرسي.

ويرى منتقدوه أنه آثر، على مدى العام الأول من ولايته، انتهاج سياسات كرست المبادئ التي يستند اليها تنظيم الاخوان المسلمين دون اعتبار للتيارات السياسية الأخرى على اختلافها والتي قادت ثورة 25 يناير 2011.

وبحسب المعارضة فإن الرئيس مرسي أساء إدارة البلاد وحاول "أخونة" مؤسسات الدولة بتمريره لدستور جديد رفضته القوى المدنية والمسيحيون . تضاف الى ذلك سلسلة قرارات اتخذها الرئيس المعزول من قبيل تعيينه محافظين جدداً من تيار الجماعة ورفضه لمبدأ حكومة توافق وطني وإقالة مستشاره خالد علم الدين، عضو الهيئة القيادية العليا في حزب النور السلفي، وإثارة غضب المؤسسة العسكرية عقب إقالة وزير الدفاع السابق المشير طنطاوي ورئيس هيئة الأركان الفريق سامي عنان وكذلك اتهامه المؤسسة الأمنية بالعجز عن حماية مقرات الجماعة.

وتطول قائمة ما تعتبره المعارضة "أخطاء" جماعة الاخوان التي ينتمي اليها مرسي لتشمل نقضها لوعد عدم تقديم مرشح للرئاسة في أول انتخابات ديمقراطية في البلاد عام 2012.

فعندما قدمت مرشحها في تلك الانتخابات، يقول منتقدوها، كانت الجماعة تعلم علم اليقين أن قياداتها تفتقر الى الحنكة والرؤية والكوادر السياسية لإدارة شؤون أكبر بلد عربي والانتقال به من مرحلة الثورة الى عهد من الاستقرار والتوافق الوطني. وحتى عندما فاز مرشحها، لم تسع الجماعة الى تخفيف حالة التوجس التاريخي منها لدى كثير من مؤسسات الدولة والتيارات السياسية المصرية.

وترفض جماعة الاخوان المسلمين اتهامها بإقصاء القوى السياسية الاخرى والاستحواذ على السلطة، وتقول إنها عرضت أكثر من مبادرة لإشراكهم في السلطة، لكن مبادراتها قوبلت بالرفض. وقلل متحدثون باسم الجماعة من تأثير اعتقال مرشدها محمد بديع مشددين على استمرار تحركاتهم في الشوارع ضمن ما يُعرف بـ "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب".

في رأيكم، هل يشكل اعتقال قيادات الجماعة نهاية للتنظيم في صورته الحالية؟

ما مدى مسؤولية قيادة الجماعة عن ما آلت إليه أوضاعها وأوضاع البلاد؟

هل كانت الظروف والتحديات أكبر من قدرات القيادة الحالية للجماعة؟

أم أن هذه الظروف والتحديات كانت أكبر من قدرات جميع القوى السياسية التي أفرزتها ثورة 25 يناير؟