هل أثرت معارضة الرأي العام الغربي في قرار ضرب سوريا؟

مصدر الصورة AP
Image caption يسعى أوباما إلى الحصول على مواقفة الكونغرس قبل شن ضربة عسكرية ضد سوريا.

بدا الرأي العام في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عاملا حاسما في قرار تلك الدول شن ضربة عسكرية ضد سوريا، على خلفية اتهامها بشن هجوم كيماوي في الغوطتين الشرقية والغربية في ريف دمشق يوم 21 من آب/ أغسطس الماضي.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد ربط شن ضربة على سوريا بموافقة الكونغرس الذي سيناقش القضية بعد عودته من إجازته السنوية في التاسع من آب/ أيلول الحالي.

ويقول مراقبون للشأن الأمريكي إن أوباما يريد الحصول على تأييد الشعب الأمريكي عبر ممثليه في الكونغرس قبل الإقدام على شن أي عملية عسكرية ضد الحكومة السورية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد استشار مجلس العموم البريطاني في موضوع مشاركة بريطانيا في الضربة لكن النواب البريطانيين رفضوا من حيث المبدأ طلب الحكومة.

وقال كاميرون عقب تصويت مجلس النواب بالرفض " إنه من الواضح لي أن البرلمان البريطاني، معبرا عن وجهات نظر الشعب البريطاني، لا يريد تحركا عسكريا . لقد فهمت ذلك وستعمل الحكومة بناء على هذا القرار"

أما في فرنسا، فقد أظهرت استطلاعات الرأي رفض غالبية الفرنسيين مشاركة بلادهم في الضربة العسكرية المحتملة.

ونشرت صحيفة لوبريزيان الفرنسية نتائج استطلاع رأي يقول إن 64 في المائة من الفرنسيين يعارضون المشاركة الفرنسية مقابل تأييد 36 في المائة. وفي تفاصيل الاستطلاع، يعتقد 35 في المائة ان الضربة إن حدثت ستشعل منطقة الشرق الأوسط.

ويظهر الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند كأكبر الداعمين حاليا لضرب سوريا وذلك بعد رفض البرلمان البريطاني المشاركة .

ويسعى القادة الغربيون إلى معرفة نبض الرأي العام قبل اتخاذ قرار الضربة وذلك خشية التبعات السياسية كما يقول الكثير من المحللين السياسيين.

وتأتي هذه الاستشارات رغم أن دساتير تلك الدول تتيح للقادة شن الحرب بصفتهم قادة لجيوش بلادهم، دون الحاجة دائما إلى استشارة البرلمان كما الحال مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يشغل حسب الدستور الأمريكي منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة أو رئيس الوزراء البريطاني الذي يمكنه استخدام بعض "الصلاحيات الملكية" إن أراد اتخاذ قرار شن الضربة.

ويخشى هؤلاء من تكرار سيناريو حرب العراق إذ أن قرار الغزو اتخذ رغم معارضة كبيرة من الرأي العام الغربي تجلى في مظاهرات في عواصم غربية عدة كان أكبرها في العاصمة لندن حيث خرج نحو مليون متظاهر لمعارضة تلك الحرب.

وكان من تبعات ذلك تنحي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عام 2007، إضافة إلى هزيمة انتخابية مني بها رئيس الحكومة الإسبانية السابق خوسي ماريا أثنار وهما كانا من أكبر دعاة الحرب ضد العراق.

  • هل أثرت معارضة الرأي العام الغربي في قرار ضرب سوريا؟
  • لماذا يسعى قادة الدول الغربية لاستشارة برلمانات بلادهم رغم ما يملكونه من صلاحيات؟
  • ماهي الاعتبارات الأخرى التي يضعها الغرب في الحسبان في موضوع الضربة العسكرية ضد سوريا؟
  • كيف أثرت التبعات السياسية لحرب العراق على قرار ضرب سوريا؟