هل يستحق نجوم كرة القدم المبالغ التي يتقاضونها؟

غاريث بيل مصدر الصورة REX
Image caption تعد صفقة انتقال بيل من توتنهام الى ريال مدريد أكبر صفقة يسجلها تاريخ كرة القدم

انضم اللاعب الويلزي الدولي، غاريث بيل، رسميا الى نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم قادما من نادي توتنهام الإنجليزي في صفقة قياسية بقيمة 133 مليون دولار أمريكي. وسيلعب بيل في صفوف ناديه الاسباني لستة أعوام مقابل راتب أسبوعي بقيمة 470.000 دولار.

وتعد صفقة انتقال بايل من توتنهام الى ريال مدريد أكبر صفقة يسجلها تاريخ كرة القدم، إذ أنها تجاوزت 124 مليون دولار، المبلغ الذي دفعه النادي نفسه في صفقة انتقال كريستيانو رونالدو البرتغالي من مانشستر يونايتد عام 2009.

وكان غاريث بيل، البالغ من العمر 24 عاما، قد انتقل، في بداية مشواره، من نادي ساوثهامبتون إلى توتنهام اللندني عام 2007 مقابل 15 مليون دولار. وفي الموسم الماضي وقع الاختيار عليه كأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي بعد أن أحرز 26 هدفا مع ناديه السابق.

فابتداء من الشهر الجاري سيتقاضى بيل راتبا بقيمة 470.000 دولار أسبوعيا، أي ضعف الراتب السنوي لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أو مرتب ما يتقاضاه بعض مشجعيه الجدد في مدريد على مدى عشر سنوات. هذا في وقت يعاني فيه أكثر من خمسين في المائة من الشباب الاسبان، الشغوفين بمتابعة الدوري في بلادهم، من البطالة بسبب أزمة اقتصادية خانقة.

وتثير قيمة صفقة انتقال اللاعب بيل جدلا واسعا في وسائل الاعلام، وسيلا من التعليقات في الأوساط الرياضية العالمية. وتساءلت بعضها لماذا ترتفع أسعار النخبة العالمية من لاعبي كرة القدم فيما يواجه مئات الآلاف من أنصار الأندية الرياضية غلاء أسعار التذاكر لمتابعة مبارياتها.

ويقول منتقدو دفع هذه الرواتب الخيالية لكبار اللاعبين الدوليين ان من الضروري ربط أداء اللاعب بحجم مرتبه ووضع سقف لتلك الأجور، اذ كلما ارتفعت هذه الاجور زادت أسعار التذاكر التي يدفعها أنصار تلك الأندية، وهم في أغلبيتهم أناس عاديون من ذوي دخل متوسط يبذلون الغالي والنفيس لمتابعة مباريات أنديتهم والاستمتاع، نهاية كل أسبوع، بمشاهدة أهداف نجومها.

لكن معارضي هذا الرأي يرون أن حجم رواتب لاعبي كرة القدم يخضع لأسعار السوق وعملية العرض والطلب، مثله في ذلك مثل أي صناعة أخرى. ويجادل هؤلاء بأن كرة القدم رياضة أضحت صناعة للترفيه تمليها متطلبات المستهلك في البحث عن الإثارة في مشاهدة لاعب ماهر يتنقل بين جنبات ملعب ويسجل أهدافا.

ويضيف هؤلاء أن نجومية لاعب كرة القدم لا تقل في مستواها عن بطل مبدع في فيلم، كلف إنتاجه ملايين الدولارات، أو مطرب يشنف أسماع جمهور بنبرات صوته. وتنتهي حجج هؤلاء بأن متوسط عمر عطاء لاعب كرة القدم لا يتجاوز 10 سنوات قبل أن يتقاعد، وبالتالي وجبت مكافأته على خدمته.

  • فهل ترى مبالغة في دفع أجور خيالية لنجوم كرة القدم؟

  • هل يعقل أن يتقاضى لاعب كرة قدم راتبا أسبوعيا يبدو خياليا لمعظمنا؟

  • أليس لاعب كرة القدم – في نظرك – نجما له من الحقوق وعليه من الواجبات مثل سائر نجوم عالم السينما والأزياء؟

  • ما السر وراء هذه الرواتب العالية جدا؟ هل ترى أن هناك ما يبرر تلك الأجور؟