قضية "اميرة": من يحدد "خلاعة" ملابس النساء؟

أميرة عثمان مصدر الصورة Getty
Image caption قالت أميرة "إنها رفضت تغطية رأسها عندما أمرها أحد رجال الشرطة بذلك"، معتبرة أن رفضها تحول إلى جرم تحاكم به أمام القضاء بتهمة ارتدائها للزي الفاضح.

تواجه الناشطة الحقوقية السودانية أميرة عثمان حكما بالجلد لاتهامها بارتداء "زي فاضح"، الامر الذي اثار جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت الشرطة قد احتجزت أميرة عثمان عندما كانت تهم بالدخول إلى أحد مكاتب الحكومة في منطقة جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم، وهي لا ترتدي غطاء على رأسها. وتم اقتياد أميرة إلى مكتب المدعي العام الذي وجه اليها تهمة ارتداء "الزي الفاضح او المخل بالآداب العامة"، وذلك بمقتضى المادة 152 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991.

وتخول المادة 152، من القانون الجنائي السوداني، للشرطة القبض على كل من ترى أنه "يلبس لباسا فاضحا أو مخلا بالآداب العامة" ليعاقب بالجلد أو الغرامة، غير أن المادة ذاتها لم تخض في تفسير أو تفصيل لضوابط وشكل هذا الزي، ويفسر البعض المادة بأنها تركت الأمر للشرطة في تحديد ماهية اللبس الفاضح او المخل، وهو ما ترى منظمات حقوقية أن فيه تعديا على الحقوق والحريات الشخصية، واساءة للمرأة.

وكانت الناشطة اميرة قد وجهت عبر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي دعوة لجميع فئات الشعب السوداني لحضور المحاكمة في منطقة جبل اولياء، وقالت في رسالتها عبر الفيديو المسجل "ان الهدف من وراء اقرار قانون النظام العام هو الرغبة في إخضاع النساء السودانيات، وإعادتهن عهودا بعيدة الى الوراء، واستهداف وقهر المجتمع السوداني" .

وعلى اثره، تظاهر العشرات من النشطاء السودانيين دعما لأميرة عثمان، ورفعوا لافتات كتبت عليها عبارات تندد بقانون النظام العام وترفض "ممارسة السلطة ضد النساء"، مرددين عبارات بينها "لا لقهر النساء".

وتحدثت تقارير من منظمات حقوقية سودانية ودولية عن جلد آلاف النساء خلال السنوات السبع الأخيرة، تطبيقا لقانون النظام العام، وهو ما يعتبره كثيرون تعديا على حرية المرأة.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها صدر في 17 سبتمبر/أيلول 2013 إن المنظمة تناهض الجلد بصفته انتهاكاً للحظر المطلق المفروض على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في القانون الدولي العرفي.

فبرأيك، من يحدد "خلاعة" ملابس النساء؟

وما هو الزي الفاضح من وجهة نظرك؟

وماهي المعايير التي يجب الاستناد إليها لتحديد "خلاعة" ملابس السيدات؟

وهل ينبغي ان تكون معايير الاحتشام خاضعة لسلطة الدولة؟

وما هو دور المؤسسات الحقوقية والنسوية ازاء ما تراه تعديا على حقوق المرأة؟