لماذا يستمر سجن المعارضين السياسيين في البحرين؟

مظاهرة في البحرين مصدر الصورة Getty

أصدرت المحكمة الجنائية الرابعة في البحرين يوم الأحد 29 سبتمبر/أيلول أحكاماً بالسجن على 50 متهماً لمدد تتراوح بين 5 و 15 عاماً.

وأدين المتهمون بالانتماء الى ما يعرف بخلية "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" - وهو من التنظيمات المعارضة التي شاركت في الاحتجاجات التي انطلقت في أوائل 2011 - والتخابر مع دولة أجنبية وتدريب وإعداد عناصر لممارسة العنف والقيام بأعمال تخريبية والاعتداء على الممتلكات العامة ورجال الأمن.

وعقب صدور تلك الأحكام أصدرت الحكومة البحرينية بيانا قالت فيه "ثبت أن المتهمين تجسسوا لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأنهم كانوا على اتصال بأعضاء وزعامات كبيرة في الحرس الثوري ومدوهم بمعلومات متعلقة بالوضع الداخلي في المملكة."

وأضاف البيان أن "المتهمين تلقوا تعليمات من هؤلاء الأشخاص، تتعلق بالتدريب والإعداد للقيام بأعمال شغب، وأن الأدلة تتضمن تسجيلات فيديو للتدريبات العسكرية".

من جانبها نددت فصائل المعارضة ومنظمات حقوقية بحرينية ودولية بالأحكام الصادرة ضد المعارضين الخمسين واتهمت السلطات بانتزاع اعترافات من المتهمين تحت التعذيب، وهي "تهم لم يسع القضاء البحريني الى التأكد منها، مما يجعل الأحكام الصادرة محل شك"، حسب بيان صادر عن منظمة العفو الدولية. كما اتهمت المنظمة السلطات البحرينية بمحاكمة المتهمين دون الاستماع لشهادات الدفاع وعدم السماح لمحاميهم بزيارتهم خلال فترة احتجازهم.

ويأتي هذا الحكم بعد أيام من اعتقال خليل مرزوق، النائب السابق والقيادي في جمعية الوفاق المعارضة، وحبسه لمدة شهر على ذمة التحقيق بتهمة التحريض على العنف مما دفع بالمعارضة الى تعليق مشاركتها في "الحوار الوطني" الذي دعا إليه العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة بهدف تحقيق الانسجام والوئام الوطني.

لماذا تتواصل الأحكام بسجن المعارضين السياسيين في البحرين؟

هل تتفق مع قالته منظمة العفو الدولية من أن القضاء البحريني "لم يسع للتأكد من التهم التي أدين بها المتهمون"؟

هل تعتقد أن اتهام المعارضين السياسيين بالتخابر مع قوى أجنبية أصبح أمراً شائعاً في الدول العربية؟

هل ترى أن المعارضة البحرينية لم تسع بالقدر الكافي لتقديم تنازلات تمكن من إنجاح الحوار؟