هل هناك تخوف خليجي من الانفتاح الامريكي على ايران؟

مصدر الصورة AFP
Image caption التقى وزير خارجية ايران ونظيره الامريكي لاول مرة منذ 34 عاما

منذ فتح باب الاتصالات الدبلوماسية بين ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما وايران مع وصول الرئيس حسن روحاني الى منصب الرئاسة في ايران تشعر دول الخليج ببعض القلق ازاء امكانية توصل البلدين الى صفقة تنهي ازمة الملف النووي الايراني.

ومصدر قلق دول الخليج ان اي صفقة قد يتم التوصل اليها بين الخصمين التقليديين ستكون على حسابها بحيث تتحول ايران الى قوة اقليمية والى شرطي جديد في المنطقة كما كان خلال حكم شاه ايران في القرن الماضي حسبما كتب رئيس مركز ابحاث الخليج الدكتور عبد العزيز صقر.

وقال صقر الذي يعتبر مقربا من دوائر صنع القرار في السعودية في مقال له في صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية اواخر الشهر الماضي "على دول الخليج العربية ألا تهمل أو تتغافل عن حقيقة أو احتمالات التنازلات الأميركية لإيران التي ستكون حتما على حساب مصالح هذه الدول، وعليها أيضا أن تتوقع إمكانية أن تخفض الإدارة من المدى الزمني أو طبيعة التحالف الأميركي - الخليجي القائم منذ فترة زمنية طويلة".

ونقلت وكلة فرانس برس عن صقر قوله ان لدى الخليج "هواجس ومخاوف بعد هذا التطور في علاقات واشنطن وطهران واضاف ان تراجع الضغوط الدولية على ايران بسبب التقارب الغربي الايراني قد يسمح لطهران زيادة تدخلها في شؤون جيرانها" حسب قوله.

بينما كتب عبد الرحمن الراشد في نفس الصحيفة يقول "كنا ننتظر الضربة التأديبية التي وعد بها الرئيس الأميركي ضد نظام الأسد في سوريا عقوبة له على قتل ألف وخمسمائة خنقا بغاز «السارين»، لكن باراك أوباما بدلا من ذلك ضرب حلفاءه" في اشارة الى دول الخليج.

ورغم عدم صدور موقف رسمي من دول الخليج ازاء الاتصالات الامريكية الايرانية لكن وسائل الاعلام الخليجية لم تخف قلق وتوجس هذه الدول من امكانية توصل واشنطن وطهران الى صفقة يتم بموجبها حل الملف النووي الايراني مقابل رفع العقوبات الغربية على ايران واشراكها في مساعي حل الازمة السورية وعودتها الى لعب دول اكبر في ملفات الشرق الاوسط.

كما تشعر دول الخليج بالخشية من ان يقلل الانفتاح الامريكي على ايران من حاجة واشنطن الى هذه الدول وبالتالي تصبح في موقع اضعف مقابل ايران المتحررة من القيود والحصار الغربي.

وحتى قبل فتح باب الحوار الامريكي الايراني، يسود شعور بخيبة الامل في الاوساط الخليجية ازاء تعامل واشنطن مع الازمة السورية وتوصلها الى اتفاق مع روسيا حول الاسلحة الكيميائية السورية والترتيب لعقد مؤتمر جنيف 2 بهدف ايجاد حل سياسي للازمة السورية وبالتالي لا مفر من لعب طهران دورا ما في المسعى.

  • هل هناك فعلا مخاوف خليجية من التقارب الامريكي الايراني؟

  • ما بواعث المخاوف الخليجية ان وجدت؟

  • هل يمكن لدول الخليج ان تحذو حذو واشنطن وتفتح صفحة جديدة مع ايران؟

  • كيف يمكن لايران ان تبدد المخاوف الخليجية؟

  • اليس من مصلحة دول المنطقة وعلى رأسها دول الخليج التحاور مع طهران لايجاد حل للملفات التي تمنع تطبيع علاقات الطرفين؟