هل يتغير مجرى الحرب بعد سيطرة جهاديين على بلدات سورية؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption جهاديون يقاتلون في سوريا

تفيد دراسات استخباراتية وتقييمات أمنية غربية بأن المسلحين المنضوين تحت لواء الجماعتين الجهاديتين: الدولة الاسلامية في العراق والشام ”داعش” و"جبهة النصرة لأهل الشام" والمرتبطتين ايديولوجيا بتنظيم القاعدة، يسعون منذ فترة الى ترسيخ وجودهم في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، لتأسيس كيانات مستقلة في شمال سوريا، من خلال إدارة شؤون سكانها وتجنيد أتباع جدد والدعاية لأفكار الجماعتين الجهاديتين.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها، نقلا عن ناشط في مدينة الرقة التي تقع تحت سيطرة الجهاديين، إن "داعش" حظرت تناول السجائر في المدينة وأقدم مسلحوها على إعدام عدد من الأشخاص في الساحات العامة.

وفي بلدة أعزاز نقلت الصحيفة عن مقاتل قوله إن 100 من أبناء المنطقة انخرطوا في صفوف المسلحين الجهاديين، بعد خيبة أملهم من الجماعات المسلحة العاملة مع الجيش السوري الحر. وأضاف المقاتل أن من بين سكان البلدات السورية في الشمال من رحب بالمقاتلين الجهاديين لأنهم تمكنوا من استعادة الأمن والنظام إليها.

وكانت "داعش" قد أرسلت في بداية الخريف مقاتلين الى القرى الشمالية في سورية وأمرتهم بفتح مدارس وتقديم خدمات طبية وأدوية لسكان البلدات والقرى المتضررة من الحرب. وأعطى المقاتلون التلاميذ كتبا دراسية دينية، وضعت في حقائب كتب عليها اسم "الدولة الاسلامية في العراق والشام". كما أعدوا برامج ترفيهية للأطفال، وفتحوا معسكرا لتدريب الأحداث على فنون القتال.

وفي بلدة الشدادي حرصت جبهة النصرة على بناء قاعدة شعبية لها بين السكان، من خلال حملات اجتماعية تستهدف مساعدة الفقراء. كما أعادت العمل في حقل النفط الذي توقف العمل به بسبب القتال في المنطقة حتى أصبح مصدر رزق لأهل البلدة وحكامها الجدد.

ويبدو أن تنامي نفوذ الجماعتين الجهاديتين يثير قلقا في العديد من العواصم العالمية. فالرؤية الموحدة لكل من "داعش" والنصرة وتحولهما الى مركز جذب للجهاديين من كل أنحاء العالم وحصولهما على المال والسلاح من الخارج عوامل تهدد المصالح الغربية. وقال مقاتل أردني للصحيفة ان "انهيار نظام عربي تلو الآخر، نتيجة ثورات الربيع العربي، سيؤدي حتما الى تحقيق أهداف الجهاديين: أي إقامة دولة إسلامية. "

  • هل يتأثر مجرى الحرب بسيطرة الجماعات الجهادية على مناطق في شمال سوريا؟

  • هل لا يزال بوسع الجيش النظامي استعادة تلك المناطق وطرد الجهاديين منها؟

  • هل يقوض وجودها المساعي الغربية الرامية الى ايجاد بديل ديمقراطي لنظام الرئيس الأسد؟

  • هل لا تزال هناك فرص لاستعادة مقاتلي الجيش السوري الحر زمام المبادرة؟