هل من المقبول استمرار ضرب التلاميذ في المدارس؟

ضرب التلاميذ في المدارس مصدر الصورة Reuters
Image caption هل عشتم تجربة العقاب الجسدي في أيام دراستكم؟ هل من رواسب تركتها مثل هذه التجربة؟

ثار جدل واسع بسبب مقطع فيديو نُشر على موقع يوتيوب يظهر فيه مدرس يرغم تلاميذه على الوقوف على أرجلهم وأيديهم في باحة المدرسة الرئيسية، لكي يتمكن من ضربهم على طهورهم الواحد تلو الآخر في مدرسة تعز الثانوية الواقعة مدينة تعز شرق اليمن.

ويقول ناشر الفيديو إنه صور الحادثة للإشارة إلى أن العقاب المذكور يطبق في حال تأخر الطلبة في الوصول لحصة الدرس في الوقت المحدد، مؤكداً أن عملية الضرب تتم مرة أو مرتين في الأسبوع، وفق شهادته.

وتناقل النشطاء الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار نقاشا حادا، فهناك من اعتبر أن التخلف لا يزال يسيطر على التعليم في المنطقة العربية، فيما ذهب آخرون إلى أن ذلك جزء من "التربية والتعليم".

ورغم أن اغلب وزارت التربية والتعليم في الدول العربية تمنع العقوبات الجسدية بكل أشكالها، إلا أنها تقر بأن هناك الآلاف من المعملين الذين يمارسون ضرب التلاميذ كأحد اشكال العقاب.

وقالت الدكتورة سميرة الغامدي اخصائية علم النفس في مجال الإساءة ضد المرأة والطفل ورئيسة جمعية حماية الاسرة السعودية في مقابلة مع بي بي سي العربية: " ليس هناك أي مبرر لضرب الطلاب هناك برامج عقاب وثواب وبرامج التعديل السلوكي، والضرب في المدارس له آثار سلبية في تكوين شخصية الطالب منها خوفه من المدرسة والقلق المستمر وانفصام الشخصية والميل إلى العزلة والعزوف عن التحصيل العلمي.

وأعربت الغامدي عن أسفها من عدم وجود قوانين تردع المعلمين الذين يمارسون العقاب الجسدي، مضيفة أن ذلك ينم عن تراجع مستوى المعلم الذي ينتهج هذا الأسلوب بدلا من اعتماده على أسلوب التوجيه والارشاد.

بالمقابل و في مقابلة مع بي بي سي العربية ، برر المعلم احمد الجبري الذي يدرس في إحدى مدارس صنعاء استخدام المدرس الضرب غير المبرح، قائلاً إن "المعلم يضطر في بعض الأحيان إلى ضرب الطالب المسيء، والذي تفشل كل محاولات إصلاحه أو دمجه في الصف ليكون متفوقا أسوة بزملائه الطلاب".

ويشير الجبري إلى سوء سلوك الطلبة أحياناً، مبرراً العقاب الجسدي بأنه "بسبب تجاوزهم على المعلم أو تماديهم في الشتائم".

يذكر ان دار الإفتاء المصرية أصدرت فتوى في عام 2012 قالت فيها إن الضرب المبرح للتلاميذ في المدارس من قبل المعلمين -والذي قد يؤدي إلى ضرر جسدي أو نفسي للطالب- محرم بلا خلاف، وفاعله آثم شرعًا.

وأضافت الفتوى أن حقيقة الضرب الذي يحدث في المدارس هذه الأيام قد خرجت عن هذه المعاني التربوية وأصبحت في أغلب صورها وسيلة للعقاب البدني المبرح بل والانتقام أحيانًا، وهذا مُحَرَّمٌ بلا خلاف.

برأيك، هل من المقبول استمرار ضرب التلاميذ في المدارس؟

هل عشتم تجربة العقاب الجسدي في أيام دراستكم؟ هل من رواسب تركتها مثل هذه التجربة؟

لماذا يلجأ بعض المدرسين الى العقاب بالضرب؟ هل يممكن أن تتعاطف مع مبرراتهم؟

ماهي في رأيك أسباب انتشار هذه الظاهرة؟ وكيف تمكن مقاومتها؟

وهل يتعلق هذا بثقافة المجتمع؟