لماذا انتكست عملية الحوار السياسي في تونس؟

الحوار السياسي في تونس مصدر الصورة Reuters
Image caption كيف ترى طبيعة المخرج من الأزمة الحالية في تونس؟

عُلّقت في تونس جلسات الحوار الوطني بشأن تشكيل حكومة انتقالية جديدة بعد أن فشلت حركة النهضة والمعارضة في الاتفاق على تسمية رئيس وزراء جديد.

ويتبادل الطرفان المسؤولية في وصول مفاوضاتهما الى طريق مسدود بعد اختلافهما في الحسم بين شخصيتين لتولي منصب رئيس الوزراء بين كل من محمد الناصر (79 عاما) المدعوم من المعارضة، وأحمد المستيري (88 عاما) المدعوم من النهضة وحلفائها.

فبينما ترى حركة النهضة أن الناصر مقرب جدا من حزب نداء تونس المعارض تعتبر السياسي المخضرم المستيري أكثر المرشحين استقلالية. وبعيد انفراط الحوار حذر راشد الغنوشي من أن حركة النهضة لا تتوفر على أي مرشح آخر غير المستيري.

في المقابل ترى المعارضة أن المستيري طاعن في السن وقد لا يستطيع تحمل عبء المسؤولية التي تمليها المرحلة. وعرضت التخلي عن المرشح محمد الناصر واقترحت مرشحين آخرين غير المستيري. إلا أن النهضة والتكتل (المشارك في الائتلاف الحاكم) رفضا. وقال حمة الهمامي المتحدث باسم المعارضة ان "الائتلاف الحاكم يسعى الى التمسك بالسلطة بأي طريقة".

ويهدف الحوار الوطني – الذي ينص إضافة الى تشكيل حكومة مستقلة عن الأحزاب، على سن قانون انتخابي ووضع جدول زمني لإجراء انتخابات جديدة وإطلاق عملية تبني الدستور الجديد الذي تجري صياغته منذ عامين.

وقد اعلن الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يرعى الحوار بين الجانبين، عن توقف تلك الجلسات الى أن تتوفر الظروف الملائمة لنجاحها.

وقوبلت انتكاسة الحوار بانتقادات حادة من الصحف التونسية. فقد كتبت صحيفة الصباح في عددها ليوم الثلاثاء: "لقد كشفت هذه المفاوضات عن أزمة أخرى... فبالإضافة الى الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد طفت الى السطح أزمة هيمنة المصالح الحزبية الضيقة على المصالح الوطنية.

كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر تعليقات كثيرة. فقد كتب شكري المنصري على صفحة برنامج نقطة حوار على فيسبوك قائلا: "الأزمة في تونس لا يحلها رئيس وزراء، بل تفاهم الطبقة السياسية وتحالفها لمواجهة الأخطار التي تحيط بتونس وحمايتها من الرجوع إلى الفساد والاستبداد".

وتعيش تونس أزمة سياسية خانقة منذ اغتيال النائبين المعارضين شكري بلعيد في فبراير/ شباط الماضي ثم زميله محمد البراهمي في يوليو/تموز في عمليتين نسبتا إلى التيار السلفي المتطرف.

وتتهم المعارضة حركة النهضة الحاكمة بالفشل في كبح جماح المسلحين الجهاديين بعد أن استهدفت هجماتهم عددا من رجال الشرطة وقوات الامن خلال الأشهر القليلة الماضية.

في رأيك لماذا انتكست عملية الحوار في تونس؟

  • من المسؤول عن فشلها؟ الحكومة أو المعارضة أو هما معا؟

  • هل تعتبر عامل السن معيارا هاما في اختيار رئيس الوزراء؟

  • هل تعتقد أن طرفي الحوار يؤثران مصالحهما الحزبية على حساب المصلحة الوطنية؟

  • كيف ترى طبيعة المخرج من الأزمة الحالية في البلاد؟

  • كيف تقيم مشاركة الشباب التونسي في صنع القرار السياسي بعد الثورة؟