كيف تأثرت تركيا بتداعيات الربيع العربي؟

اردوغان مصدر الصورة Reuters
Image caption لم يتراجع اردوغان عن دعم الربيع العربي

يجمع كثير من المراقبين على أن تركيا خسرت الكثير جراء الانتكاسة التي منيت بها ثورات الربيع العربي، خاصة في مصر وسورية، سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الاقتصادي.

ويرى هؤلاء أن إبعاد الإخوان المسلمين عن السلطة مؤخرا في مصر شكل ضربة كبيرة لطموحات تركيا في ترسيخ موقعها في المنطقة العربية، وذلك نظرا للقواسم المشتركة التي تجمع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بأحزاب الاسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين.

وكانت الاستثمارات التركية في مصر قد نشطت بصورة واضحة في عهد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وبفضل التشجيع المباشر من رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان ومرسي، وصل حجم الاستثمارات التركية في مصر إلى قرابة ثلاثة مليارات دولار خلال أقل من عام واحد.

لكن كل ذلك يبدو الآن وقد ذهب أدراج الرياح بعد الموقف الجديد من الحكومة التركية تجاه الحكم الجديد في مصر.

كما تشهد العلاقات بين تركيا ودول الخليج العربي، وعلى رأسها السعودية حالة من البرود، بسبب وقوف تركيا ضد الاطاحة بمرسي.

وفي سوريا، لا يبدو الوضع مختلفا كثيرا، فقد خسرت تركيا الكثير بعد أن وصلت العلاقة بينها وبين النظام السوري إلى ما يشبه القطيعة، ففي مرحلة ما قبل الثورة السورية وصل التعاون الاقتصادي بين البلدين إلى أوجه، واستخدمت تركيا حدودها الممتدة مع سوريا، والتي يصل طولها إلى حوالي 900 ألف كيلومتر، كجسر للاقتصاد التركي إلى دول الخليج، وكل ذلك أيضا يبدو وقد ذهب أدراج الرياح.

كما ان علاقة تركيا بالعراق بلغت مستوى غير مسبوق من التوتر، وذلك لاسباب، من ابرزها الخلاف مع حكومة نوري المالكي حول الموقف من نظام بشار الأسد في سورية.

لكن صانعي السياسة الأتراك يرون إنهم سيواصلون سياستهم في سبيل إعادة ما يصفونه بالحكم الشرعي في مصر، متمثلا في حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، ودعم الشعب السوري لاستكمال ثورته، ويؤكدون دوما على أنهم يقفون بجانب الشعوب من أجل تحقيق حريتها وديمقراطيتها.

برأيك:

  • هل خسرت تركيا من الانتكاسة التي مني بها الربيع العربي؟
  • كيف تقيمون خسائر تركيا، إن كانت هناك خسائر، على المستويين السياسي والاقتصادي؟

  • إلى أي مدى يتسق موقف الحكومة التركية مع مواقف القوى الغربية تجاه ما يحدث في مصر وسوريا؟

  • وهل تعيد تركيا النظر في سياساتها ومواقفها الحالية؟

تمت مناقشة هذه المحاور وغيرها في حلقة خاصة من البرنامج بثت من مدينة اسطنبول في تركيا يوم الجمعة 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الساعة 16:06 جرينتش. وشارك فيها مجموعة من العرب المقيمين في تركيا، علاوة على مجموعة من الاتراك الذين يتحدثون العربية.