اليمن: هل يشكل تفجير وزارة الدفاع محاولة لإفشال الحوار؟

تفجير وزارة الدفاع اليمنية مصدر الصورة AFP
Image caption لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

اجتاحت العاصمة اليمنية صنعاء في الآونة الاخيرة سلسلة انفجارات واغتيالات سياسية كان آخرها يوم الخميس 5 ديسمبر/ كانون الأول 2013. فقد لقي 50 شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب 37 آخرون عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة عند المدخل الغربي لمجمع وزارة الدفاع اليمنية، وبعدها قبل اندلعت اشتباكات بين حراس الوزارة ومسلحين اقتحموا مبان تابعة للمجمع الوزاري.

يأتي هذا التفجير في الوقت الذي يبدو فيه المشهد السياسي في اليمن مرتبكا، وتظهر فيه تحديات كبرى ومتعددة تزيده تعقيدا وتأزما، بل وتقف حجر عثرة أمام نجاح مؤتمر الحوار الوطني الذي عُلقت عليه الآمال في الوصول باليمن إلى بر الأمان.

وقال راجح بادي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء اليمني في مقابلة مع بي بي سي العربية "لقد اتضحت الآن الأطراف المعرقلة للحوار الوطني وأصبحت معروفة لليمنين وللمجتمع الدولي الذي تجاوز الخطاب الناعم تجاه هذه الأطراف". وأضاف " بدأ المجتمع الدولي، في الآونة الأخيرة، يحدد هوية هذه الاطراف".

واشار بادي الى ان جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن قال صراحةً ان أطرافا محسوبة على الرئيس السابق على عبد الله صالح بعرقلة محادثات المصالحة.

وأعرب بادي عن أسفه في أن بعض هذه القوى شاركت في عملية الحوار الوطني منذ البداية "إلا أن الأيام أثبتت أن قبولها المشاركة في الحوار ما كان إلا مناورة سياسية" كما يضيف بادي. وأكد أن هناك قوى إقليمية تسعى الى إفشال الحوار الوطني وإرباك المشهد السياسي.

وأثارت حادثة اغتيال عضو مجلس النواب وعضو مؤتمر الحوار الوطني عن جماعة الحوثي، عبدالكريم جدبان، على يد مسلحين مجهولين، قلق اليمنيين إزاء فرص نجاح الحوار الوطني. وسبق حادثة اغتيال جدبان محاولة اغتيال أخرى استهدفت الصحافي محمد علي العماد رئيس تحرير صحيفة "الهوية"، المحسوبة على جماعة الحوثي، بتفجير سيارته بواسطة عبوة ناسفة.

ورغم قرب أجل انتهاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن إلا أن المشاركين فيه فشلوا حتى الآن في التوصل الى اتفاق على حلول لعدد من القضايا المطروحة على جدول الأعمال. وكان إعلان محمد علي أحمد رئيس مؤتمر شعب الجنوب يوم الاربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني انسحاب الحراك الجنوبي من مؤتمر الحوار الوطني بشكل نهائي، بدعوى فشل المجتمعين في ايجاد حل لمشكلة الجنوب، هو السبب في شلل مجريات الحوار الوطني.

وتشكل هذه العوائق السياسية أمام الحوار والمواجهات المسلحة في منطقة دماج بمحافظة صعدة، بين السلفين وأنصار الله الحوثيين وتصاعد نشاط القاعدة في جنوب البلاد، أكبر تهديد لمستقبل الدولة القادمة التي يتطلع إليها اليمنيون.

وفي خضم هذه العراقيل لا يزال الشارع اليمني يعاني من استمرار تردي الأوضاع المعيشية والاعتداءات التخريبية التي تطال أنابيب النفط والغاز وخطوط إمدادات التيار الكهربائي.

برأيكم، هل يشكل تفجير وزارة الدفاع ضربة للحوار الوطني؟

من هو الطرف الذي يقوض الحوار الوطني في اليمن؟

هل لا تزال هناك فرص لإنجاحه؟

وإذا كنت في اليمن ،ماهي أبرز التحديات التي تواجه الحوار الوطني برأيك؟ وماهي الحلول الممكنة لإنجاح هذا الحوار؟