مصر : هل يتأثر القضاء بأية ضغوط خارجية أو داخلية؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption يتحدث البعض عن تأثر القضاء المصري بضغوط مختلفة.

في منطوق الحكم فيما عرف بقضية "فتيات الإسكندرية" قال المستشار شريف حافظ رئيس محكمة جنح مستأنف سيدي جابر بالإسكندرية إن "المحكمة تود أن ترسل رسالة للقاصي والداني أن القضاء المصري كان وسيظل دائمًا بعيدًا عن كل الأهواء ، ولا يخشى في الحق لومة لائم ،ولا يدور في حساباته إلا يوم الحساب الأكبر الذي ستتساوى فيه كل الرؤوس"

وتمثل العبارة الواردة في منطوق الحكم الذي أثار المزيد من ردود الفعل قلب الجدل الدائر حاليا بشأن ما إذا كان القضاء المصري يتأثر بأية ضغوطات سواء من الخارج أو من الداخل، وكان كثيرون ومعظمهم من المستقطبين سياسيا في الحالة التي تعيشها مصر حاليا، قد قالوا إن الحكم الصادر على فتيات الإسكندرية جاء مخففا بفعل الضغوط الدولية التي تعرضت لها مصر إثر التغطية الإعلامية الدولية الواسعة للقضية ،في حين انتقده البعض أيضا معتبرين إنه حكم غير عادل وأن البراءة كانت هي الحكم المنتظر في هذه القضية.

ولم يكن الحكم الصادر في قضية فتيات الاسكندرية هو الوحيد الذي جدد الجدل بشأن دور القضاء في مصر إذ أن تزامنه مع نظر عدة قضايا ساهم في زيادة هذا الجدل، وإعطائه أبعادا أخرى، فقد قررت محكمة جنايات شمال القاهرة، برئاسة المستشار هشام سرايا، التنحي عن قضية محاكمة الداعية الإسلامي صفوت حجازي والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي بتهمة تعذيب ضابط وأمين شرطة لما قالت إنه استشعار للحرج ، وكانت محكمة جنح عابدين هي الأخرى قد عقدت الأحد أولى جلساتها لمحاكمة النشطاء أحمد ماهر منسق حركة 6 أبريل، وأحمد دومة "محبوسين" ومحمد عادل "متغيب"، بتهم التظاهر دون تصريح أمام محكمة عابدين، والاعتداء على قوات الأمن وفق قانون التظاهر الجديد.

وفي تعليق لهاعلى دور القضاء حاليا انتقدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان على موقعها الطريقة التي يحاكم بها كل من دومة وماهر معربة عن "رفضها الشديد لسيطرة وزارة الداخلية على شئون العدالة في مصر ، وتحكمها في إجراءات وأماكن عقد المحاكمات ، واخرها غياب المعلومات عن مكان عقد محاكمة الناشطين"

وبجانب ما تثيره المحاكمات الأخيرة حول ما إذا كان القضاء المصري يتأثر بالمناخ السياسي المحيط به أم لا تناول كثيرون فكرة أن قطاعا كبيرا من الجمهور بات غير راض عن أحكام القضاء في كل الأحوال فهو غير راض إذا ما كانت الأحكام مشددة وغير راض أيضا إذا ما كانت مخففة وهو يرد الأمر في كلتا الحالتين إلى ضغوط سياسية.

برأيك

هل يتأثر القضاء المصري بأية ضغوطات داخلية أو خارجية؟

هل تتفق مع ما تقوله بعض المنظمات الحقوقية من أن الداخلية في مصر باتت تتدخل كثيرا في شأن القضاء؟

كيف تقيم الأجواء التي أحاطت بقضية فتيات الأسكندرية؟

ولماذا برأيك لا يرضى الناس عن أحكام القضاء في كل الأحوال؟