هل تعيد حكومة مهدي جمعة الاستقرار إلى تونس؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption وقع الاختيار على جمعة بعد حصوله على 9 من أصل 10 أصوات شاركت في الاقتراع الذي جرى في ختام فعاليات جلسة للحوار الوطني

ربما توحي الأغلبية الكبيرة التي انتخب بموجبها مهدي جمعة لرئاسة الحكومة التونسية بأن عودة الاستقرار إلى تونس، مهد ثورات الربيع العربي، ستكون سريعة المنال. لكن أسئلة كثيرة تتعلق بضعف الخبرة السياسية لجمعة، وكذلك بتغيب أبرز أحزاب المعارضة، حزب نداء تونس، عن عملية التصويت، قد تخلق تحديات لعمل الحكومة الجديدة ولفرص تسوية الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وكان حسين العباسي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل قد اعلن مساء السبت 14 ديسمبر/كانون الأول، اختيار جمعة رئيسا لحكومة غير حزبية تحل محل الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية.

ووقع الاختيار على جمعة بعد حصوله على 9 من أصل 10 أصوات شاركت في الاقتراع الذي جرى في ختام فعاليات جلسة للحوار الوطني، امتدت على مدار اليوم، وعُدت الفرصة الأخيرة للتوافق بين الترويكا الحاكمة بقيادة حزب النهضة الإسلامي من جانب، وأحزاب المعارضة المنضوية في "جبهة الانقاذ" من جانب آخر.

وكان مهدي جمعة أحد ستة مرشحين أعلن الرباعي الراعي للحوار الوطني التونسي توافق طرفي الحوار على اختيار رئيس الحكومة الجديدة من بينهم. لكن التصويت جرى على اسمي مهدي جمعة وجلول عياد، وقد حصل الأخير على صوتين، فيما امتنع 7 عن التصويت، وانسحب حزب "نداء تونس" من جلسة الاقتراع، وهو ما يضع علامات استفهام حول الكيفية التي سيتعامل بها الحزب مع سياسات الحكومة الجديدة برئاسة جمعة.

ويُعد "نداء تونس" أبرز أحزاب المعارضة التونسية، حيث يتخذ موقفا وسطا من الأزمة المتصاعدة بين حزب النهضة الحاكم وجبهة الانقاذ منذ اغتيال السياسي البارز محمد البراهيمي في يوليو/تموز الماضي. واقترح الحزب في وقت سابق إقامة "مجلس أعلى للدولة" يتكفل بإدارة شؤون الدولة وتخضع له الحكومة وتكون تحت إمرته، لكن الاقتراح رفض من قبل حركة النهضة وجبهة الانقاذ على حد سواء.

وسيرأس مهدي جمعة (51 سنة) حكومة كفاءات تدير شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات العام القادم. وقد وعد رئيس الحكومة الجديد على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بالانتهاء من تشكيل حكومته خلال أسبوع، وأن يكون للشباب نصيب كبير في هذه الحكومة التي ستولي أهمية كبرى "لمقاومة الرشوة والفساد".

ويُعد جمعة من الوجوه غير المعروفة للتونسيين، حيث لا يُعلم له انتماء سياسي حالي أو نشاط سياسي قبل الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، ويُعد توليه منصب وزير الصناعة في حكومة على العريض في مارس/آذار 2013، أول نشاط سياسي وعمل عام يقوم به، وهو ما قد يثير تحفظ البعض بشأن ضعف خبرته السياسية في قيادة ملفات مهمة كالاقتصاد والأمن، اللذين تعاني من تدهورهما قطاعات كبيرة من التونسيين.

ويأتي اختيار جمعة قبل 3 أيام من إحياء مدينة سيدي بوزيد للذكرى الثالثة لاندلاع الثورة في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010. وشهدت المدينة احتجاجات واسعة على ارتفاع نسبة البطالة، وتردي أوضاع المعيشة، في الذكرى الثانية لاندلاع الثورة، وقام الاهالي بطرد رئيس الدولة، المنصف المرزوقي، ورئيس المجلس التأسيسي، مصطفى بن جعفر. فهل يدعو أهالي سيدي بوزيد مهدي جمعة لحضور احتفالاتهم بالذكرى الثالثة لاندلاع الثورة؟

  • هل تستقر الأوضاع السياسية في تونس مع اختيار مهدي جمعة رئيسا للحكومة؟

  • كيف يؤثر موقف نداء تونس الرافض لتسمية مهدي جمعة على فرص نجاح حكومته؟

  • ما هي الأولويات التي يجب أن تهتم بها حكومة تسيير الأعمال التي سيرأسها مهدي جمعة؟

  • كيف تقيمون إدارة الحكومة والمعارضة في تونس للحوار الوطني؟

  • هل أثمر الحوار الوطني في تونس بالشكل الذي توقعتموه؟

  • وهل يمكن لبلاد الربيع العربي الأخرى اتخاذ الحوار الوطني في تونس نموذجا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 16 ديسمبر/ كانون الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

<a href="http://bbc.in/1bOD4dI" target="_blank"> اضغط هنا للمشاركة في الحوار بالصوت والصورة</a>

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc