تونس: ما الذي تحقق بعد ثلاث سنوات؟

مصدر الصورة Getty

يصادف يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الذكرى الثالثة لإضرام التونسي محمد البوعزيزي النار في نفسه أمام مبنى بلدية سيدي بوزيد، مؤذناً بذلك بدء موجة احتجاجات عارمة أدت إلى تنحي الرئيس زين العابدين بن علي، وانطلاق حملات شعبية مطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية في عدة بلدان عربية فيما عرف بـ "الربيع العربي."

تمر الذكرى والتونسيون يتداولون نبأ اختيار مهدي جمعة كرئيس لخامس حكومة في ثلاث سنوات يرأسها إلى حين إجراء انتخابات جديدة العام المقبل.

الجو الاقتصادي في البلاد ملبد بالسحب بعد تعثر مستمر في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والسياحية. ما يرجوه التونسيون هو تماسك الحكومة المقبلة أملاً في بث الحياة في العملية السياسة وتحريك عجلة الاقتصاد التي من شأنها إنعاش السوق والمجتمع على حد سواء.

على الصعيد السياسي فإن صعود نجم الأحزاب ذات التوجه الديني كحزب النهضة الذي حاز على أكبر عدد من المقاعد في المجلس التأسيسي مؤشر واضح على المنحى الذي يمكن للبلاد أن تسير فيه لو لا هبوط رصيده الشعبي قبيل اعتلائه السلطة، والاتهامات التي وجهت له بعرقلة التقدم السياسي إذا لم يكن في صالحه. في المقابل، تنامت قوة الأحزاب والتنظيمات اليسارية التي تكتل بعضها مع النهضة لتشكيل الائتلاف الحاكم.

بعد ثلاث سنوات من انطلاق شرارة الربيع العربي، هل أثمرت التضحيات التي قدمها التونسيون وباقي الشعوب العربية التي طالتها ألسنة اللهب التي أودت بحياة البوعزيزي؟

إلى أي مدى ينطبق الإحباط تجاه بطء التقدم السياسي والاجتماعي؟

لو كان البوعزيزي على قيد الحياة، هل كان سيرضى بما خلفته فعلته؟