ما تداعيات فض اعتصام الأنبار في العراق؟

مصدر الصورة Getty
Image caption مسلحون ينتمون إلى عشائر الأنبار يستعدون للاشتباك مع القوات العراقية التي توجهت لفض الاعتصامات

اندلعت الاثنين 30 ديسمبر/كانون الأول مواجهات عنيفة بين مسلحين والقوات الحكومية العراقية، بعد شروع الأخيرة في فض اعتصام الأنبار المستمر لأكثر من عام في المحافظة التي تقطنها غالبية سنية. ومن غير المعلوم بعد أعداد الضحايا.

وكانت السلطات المحلية في محافظة الأنبار قد فرضت حظرا للتجوال في مدينتي الرمادي والفلوجة في أعقاب اعتقال القوات الحكومية الجمعة 27 ديسمبر عضو مجلس النواب، أحمد العلواني. ويُعد العلواني من أبرز الداعمين للاعتصام المناهض للحكومة في محافظة الانبار، وقد شهدت عملية اعتقاله اشتباكات بين القوات الحكومية وحراسه، أسفرت عن مقتل شقيقه، وخمسة من حراسه. وأثار اعتقال العلواني غضب أهالي الأنبار، وانتقادات واسعة من القوى السياسية المعارضة لرئيس الوزراء نوري المالكي.

وتتهم قوى المعارضة المالكي باستغلال اعتصام الأنبار لأغراض انتخابية ضيقة، وتقول إن سياساته تقود العراق نحو فتنة طائفية. فيما حذر رئيس الوزراء الأسبوع الماضي من أن "تنظيم القاعدة" في العراق يستغل ساحات الاعتصام في الأنبار للاختباء والتخطيط لعمليات "إرهابية". وألمح المالكي إلى عزمه فض الاعتصام قريبا ما لم يستجب المعتصمون لدعوته إخلاء ساحات الاعتصام.

وصرح مسؤول في حكومة المالكي بأن اتفاقا توصل إليه وزير الدفاع بالوكالة، سعدون الدليمي، وأعضاء مجلس المحافظة، وبعض شيوخ العشائر في ساعة متأخرة من مساء الأحد 29 ديسمبر. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، محمد العسكري، إن الاتفاق يقضي بالاكتفاء بالشرطة المحلية في فض الاعتصام مقابل تلبية بضع مطالب لأهالي الأنبار، على رأسها الإفراج عن العلواني.

لكن وفقا لمصادر أمنية فإن اشتباكات وقعت الاثنين 30 ديسمبر عندما أطلق مسلحون النار على مجموعة تابعة للقوات الخاصة كانت تحاول دخول الرمادي لفض الاعتصام. كما هاجم أشخاص في الفلوجة آليات عسكرية تابعة للجيش كانت في طريقها للرمادي. وقالت مصادر طبية إن الاشتباكات أسفرت عن مصرع 13 شخصا على الأقل بينهم 3 من القوات الأمن.

ويبدو أن تداعيات فض الاعتصام ستكون كبيرة، إذ أعلن رئيس مجلس النواب، أسامة النجيفي، انسحابه من وثيقة الشرف الوطني، التي وقع عليها الفرقاء السياسيون في سبتمبر الماضي. كما قال قياديون في القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي إن القائمة تدرس الانسحاب من العملية السياسية. الخطوة نفسها أعلنتها قائمة متحدون التي ينتمي إليها النائب المعتقل أحمد العلواني. كما أوردت تقارير صحفية أنباء عن قيام بعض المساجد في محافظة الأنبار بالدعوة إلى الجهاد.

  • فإلى أي مدى ستذهب تداعيات فض اعتصام الأنبار؟

  • ما هي ملابسات فض الاعتصام من وجهة نظركم؟

  • كيف سيكون رد القوى السياسية؟ وما هو تأثير هذه العملية على المستقبل السياسي للمالكي؟

  • ما مصير مطالب المعتصمين؟ وهل يصبح الجيش العراقي طرفا في الصراع السياسي في البلاد؟