ما تداعيات الصراع في جنوب السودان على جوبا والخرطوم؟

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مقاتلون في جنوب السودان

لم تلح في الأفق بعد أي مؤشرات على أن الصراع القبلي المسلح في جنوب السودان يمضي نحو حل يوقف القتال الدائر منذ 15 من ديسمبر/كانون الاول الماضي، بين قوات موالية لرئيس البلاد سيلفا كير ميارديت – المنتمي لقبيلة الدينكا – وأخرى تدعم نائبه السابق ريك مشار - من قبيلة النوير.

وبينما يتواصل القتال بين قوات الجانبين في مناطق عدة من البلاد دون هوادة مخلفا حتى اليوم أكثر من 1000 قتيل و31.000 مشرد، تتعثر الجهود الديبلوماسية الدولية الساعية إلى إقناع الطرفين بوقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

فبعد مناشدات الرئيس الأمريكي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون للمتقاتلين بتحكيم العقل، تمكنت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا – المعروفة اختصار بـ"الإيغاد" من جمع الطرفين في محاولة وساطة في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا. إلا أنهما اختلفا في تجاوز أول عقبة: الإفراج عن 11 معتقلا سياسيا موالين لريك مشار تحتجزهم جوبا.

ففي مؤتمر صحافي بجوبا قال كبير مفاوضي جنوب السودان نيال دينق إن ”الطرف الآخر لايزال يطالب بإطلاق سراح المعتقلين، رغم أن الأرواح التي أزهقت نتيجة القتال أغلى بكثير من اعتقال عدد من السياسيين". وأوضح أن الرئيس سلفا كير ميارديت "لا يمانع في إطلاق سراحهم من حيث المبدأ بعد التدقيق، وفقا للقانون، في الأسباب التي قادت الى اعتقالهم ".

في الوقت نفسه استبعد كبير مفاوضي جنوب السودان التوصل الى "أي اتفاق حول اقتسام السلطة والثروة مع المتمردين". وأضاف "هذه مجموعة متمردة تطالب بالسلطة... ونرجو أن تقبل بوقف الأعمال الحربية لتهيئة مناخ الحوار".

في المقابل قال الجنرال لول راوي كونغ، المتحدث باسم القوات الموالية لريك مشار، إن مقاتليه خاضوا الأربعاء معارك في مدينة بور، عاصمة ولاية جونغلي الواقعة على مسافة 120 كيلومترا إلى الشمال من جوبا، أسفرت عن مصرع عشرات القوات الحكومية وتدمير بعض من دباباتها ومدرعاتها. واتهم الطيران الحربي الأوغندي بالتدخل الى جانب القوات الحكومية وقصف مواقع القوات الموالية لريك مشار. الا أن مسؤولا أوغنديا نفى تلك الاتهامات وقال إن قوات بلاده تدخلت "لسد ثغرات أمنية" بطلب من جوبا.

وفي الخرطوم نفت وزارة الخارجية ما تردد عن موافقتها على نشر قوات مشتركة لحماية حقول النفط في جنوب السودان التي يهددها المتمردون. ونقل عن وزير الخارجية السوداني علي كرتي قوله – في أعقاب لقاء للرئيس السوداني عمر حسن البشير مع سيلفا كير ميارديت في جوبا مطلع الاسبوع الجاري - إن جنوب السودان طلب نشر قوات مشتركة مع الخرطوم لتأمين حقول النفط ومنشآتها، لكن الخرطوم اكتفت بتجهيز نحو 900 فني وتقني لنقلهم إلى المواقع النفطية إذا دعت الحاجة لذلك.

ويستنتج من هذه التصريحات أن الخرطوم تريد الظهور بموقف حيادي في الصراع الدائر في جنوب السودان، وأكبر همومها هو الحفاظ على استمرار تدفق النفط عبر أراضيها. وتدرك حكومة الرئيس البشير أن تعرض تلك المنشآت في الجنوب لأضرار من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل إنتاج النفط ووقف تصديره وحرمان الخرطوم من عائدات هي في أمس الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى.

ما أثر الصراع على الأوضاع اقتصاديا وسياسيا وأمنيا في كل من جوبا والخرطوم؟

هل يؤجج التدخل الاقليمي الصراع في جنوب السودان؟

كيف يمكن للسودان حماية مصالحه إذا توسعت رقعة الصراع؟

هل تتوقع نجاح مفاوضات السلام في أديس أبابا في وقف القتال؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة يوم الخميس 9 يناير/كانون الثاني من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

<a href=" http://www.bbc.co.uk/arabic/yourpics/index.shtml" target="_blank"> اضغط هنا للمشاركة في الحوار بالصوت والصورة</a>

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc