هل تلقى دعوات السيسي بشأن الدستور قبولا لدى المصريين؟

Image caption الحملات المؤيدة والمعارضة للدستور لم تتوقف

في كلمته التي ألقاها أمام مجموعة من قوات الجيش والإعلاميين والمثقفين المصريين، انتهز وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي المناسبة للترويج للدستور الجديد الذي سيصوت عليه المصريون يوم الثلاثاء 14 كانون الثاني/ يناير، رغم أنه ما يزال يثير انقساما في صفوفهم حتى اللحظة.

ودعا السيسي المصريين إلى "المشاركة بقوة" في الاستفتاء معتبرا أن التصويت يمثل "تصحيحا للمسار الديمقراطي"، وخاطب وزير الدفاع المصري المرأة بوجه خاص مطالبا إياها أن تنزل بقوة للمشاركة في الاستفتاء، مثلما نزلت بقوة إلى الشوارع لإعطائه تفويضا لمكافحة "الإرهاب" في يوليو/ تموز الماضي ، مشيرا إلى أن الدستور الجديد حقق توازنا وتوافقا حقيقيا كما سيحقق العدالة أيضا.

وتمثل دعوات السيسي جانبا من حملة ترويج للدستور المصري الجديد تقودها منذ فترة وسائل إعلام مصرية جلها يتبنى نفس الخطاب السياسي للسلطة الحاكمة. وتشمل أيضا أحزابا سياسية متحالفة مع السيسي في العملية السياسية على رأسها حزب النور السلفي إضافة إلى مؤسسات دينية رسمية مثل الأزهر والكنيسة المصرية. لكن الحملة التي تحشد للدستور تأتي في وقت تشهد فيه شوارع مصر مظاهرات يومية متتالية ضد الوثيقة التي سيجري الاستفتاء عليها. وكان ما يعرف بتحالف دعم الشرعية قد أعلن عن بدء أسبوع من الاحتجاجات في الشارع تحت عنوان "أسبوع إسقاط استفتاء الدم".

ويرى مراقبون أن جانبا كبيرا من الشعب المصري يبدو مشوشا في مواجهة الحملات من كلا الطرفين، وأن الظروف المعيشية والاقتصادية التي يعيشها المصريون حاليا أصابتهم بحالة من انعدام الاهتمام بالدستور أو غيره من القضايا التي تروج لها الأحزاب والنخب السياسية في البلاد. هذا بالإضافة إلى أن كثيرا من المصريين لم يطلعوا على الوثيقة التي سيذهبون للتصويت عليها.

برأيك

  • هل تلقى دعوات السيسي بالتصويت قبولا لدى المصريين؟
  • إذا كنت مواطنا مصريا هل ستشارك في الاستفتاء على الدستور أم لا ولماذا؟
  • أين تقع شؤون السياسة والدستور ضمن أولوياتك المعيشية؟
  • هل ترى أن الدستور الجديد يمثل تفويضا جديدا لوزير الدفاع المصري؟
  • وكيف تقيم مواقف الأطراف السياسية المؤيدة للدستور الجديد وتلك الرافضة له ؟