سوريا: ما المطلوب لإنهاء أزمة مخيم اليرموك؟

مخيم اليرموك مصدر الصورة Getty
Image caption أنقاض في أحد أحياء المخيم

منذ ما يقارب سنة كاملة ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق يرزح تحت حصار مطبق يحول دون وصول الغذاء والدواء إلى ما تبقى من سكانه الذين يقدر عددهم بحوالي عشرين ألفاً بعد أن تجاوز عددهم 180 ألفاً قبل بدء الصراع في سوريا.

الطوق العسكري الذي تفرضه جهات مختلفة كقوات النظام وما يعرف بـ "الجبهة الشعبية" الموالية للنظام أودى بحياة ما لا يقل عن 47 شخصاً -من بينهم 5 أطفال و14 امرأة بحسب تصريح أدلى به المرصد السوري لحقوق الإنسان لبي بي سي العربية- قضوا جوعاً وعطشاً أو تسمماً بعد اضطرارهم لأكل لحوم القطط، بينما يقتات الآخرون على أية حشائش وبقايا طعام يعثرون عليها في حاويات القمامة. هذا التدهور الفظيع في الظروف المعيشية للاجئين هو ما وضع المخيم أمام عدسة الإعلام بعد انشغالها بتسليط الضوء على شتى مناحي الصراع السياسي والعسكري الذي تشهده البلاد منذ حوالي ثلاث سنوات.

لم يقم المجتمع الدولي أو أياً من أطراف الصراع في سوريا بشيء ملموس لتخفيف المعاناة على أهالي المخيم، مما دعا بمنظمات إعلامية وخيرية فلسطينية وعربية بالمطالبة الفورية بتأمين ممرات آمنة لإيصال المساعدات الغذائية والطبية لمن هم بأمس الحاجة لها.

يذكر بأن قوات الجيش السوري قامت بمحاصرة المخيم والمناطق المحاذية له بعد دخول مسلحي المعارضة وسيطرتهم على أجزاء كبيرة منه منذ أكثر من عام. القتال الضاري واليومي يشكل سبباً رئيسياً في عدم تمكن منظمات الإغاثة من دخول المخيم منذ أكثر من ثمانية أشهر، حسب ما أكدته عبير عطيفة المتحدثة الإعلامية لبرنامج الغذاء العالمي في منطقة الشرق الأوسط في تصريح صحفي في 13 كانون الثاني/يناير الجاري.

من المسؤول عن الأزمة الإنسانية الفادحة في مخيم اليرموك؟

كيف يواجه سكان المخيم الأوضاع القاهرة التي يعيشونها؟

هل يمكن لرام الله أن تلعب دوراً في تخفيف وطأة الحصار على اللاجئين الفلسطينيين في المخيم؟ كيف؟

ماذا عن دور الدول المؤثرة على مجريات الصراع في سوريا؟