هل تعثرت مصر حيث نجحت تونس؟

مصدر الصورة AFP
Image caption فرحة في تونس
مصدر الصورة Reuters
Image caption توتر في مصر

فجر النجاح ، الذي حققه المجلس التأسيسي التونسي بمصادقة مجلس النواب بأغلبية ساحقة على مشروع الدستور الجديد من القراءة الأولى، موجة من التعليقات والحوار تنصب جميعها في مجال المقارنة بين التجربتين التونسية والمصرية على اعتبار أن مصر تلت تونس في ما عرف بتجارب الربيع العربي.

وبينما نجحت الثورة في كلا البلدين في إزاحة حاكمين جلسا على كرسي الرئاسة لعقود طويلة فإن الأمور اتخذت مسارا مختلفا في كلا البلدين بعد ذلك وتلخص النتائج التي توصل إليها البلدان حاليا طبيعة المسار الذي مرت به الأحداث فيهما بعد الاطاحة ببن علي في تونس ومبارك في مصر

بداية متشابهة، طريق مختلفة.

وإذا كان شباب مصر قد استلهموا من التونسيين ثورتهم على الرئيس السابق زين العابدين بن علي لإسقاط نظام مبارك، فإن ساسة مصر على العكس انتهجوا طريقا مختلفا فيما بعد .

بدأت تونس بإجراءات انتخابات عامة انبثق منها المجلس التأسيسي وحكومة الترويكا بزعامة النهضة. وعهد لهذا المجلس صياغة دستور توافقي كما عهد إليه انتخاب الرئيس بالأغلبية دون اللجوء إلى الاقتراع العام المباشر.

تكون الائتلاف الحاكم في تونس من ثلاث أحزاب هي حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي إضافة إلى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية القومي والتكتل من أجل العمل والحريات اليساري.

تقاسمت الترويكا الحاكمة المناصب الثلاث. فبينما ترأست النهضة الحكومة عادت رئاسة الجمهورية لمنصف المرزوقي من المؤتمر من أجل الجمهورية فيما عادت رئاسة المجلس التأسيسي لمصطفى بن جعفر رئيس حزب التكتل.

أما في مصر، فقد كان الوضع مختلفا تماما. بدأت البلاد بإجراءات انتخابات تشريعية هيمنت على نتائجها جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي. ثم جرت بعدها انتخابات رئاسية عام 2012 فاز فيها مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي.

وفي ذات العام، استفتي المصريون على دستور أعدته لجنة طغى عليه الطيف الإسلامي بعد أن انسحب منها أعضاء يمثلون باقي قوى المجتمع.

نجاح هنا وتعثر هناك

وقد عاشت كل من تونس ومصر على حد سواء فترات عصيبة أثناء حكم الإسلاميين في الدولتين لكن تشابه ملامح الفترتين لم يؤد بالضرورة إلى تشابه في طرق تعامل السلطات الحاكمة معهما.

وشهدت مصر أزمة سياسية خانقة يقول المعارضون لحكم الإخوان إن سببها هيمنة الجماعة على مختلف أوجه الحكم في مصر وسعيها ل"أخونة" الدولة، بينما تقول الجماعة إنها عاشت في قلب مخطط محكم ومدروس لإسقاطها.

انتهت مرحلة حكم الإسلاميين في مصر بتدخل الجيش الذي عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.

لكن الوضع بدا في تونس مختلفا فقد شهدت هي الأخرى أزمة سياسية خانقة على إثر اغتيال المعارض شكري بلعيد في فبراير/ شباط من العام الماضي وهي أول عملية اغتيال في تاريخ تونس الحديث لكن رد فعل حكومة النهضة كان مختلفا فقد استقالت الحكومة التي رأسها رئيس الوزراء حمادي الجبالي تحت ضغط الشارع الذي خرج في احتجاجات بعد اغتيال بلعيد.

وشكلت في تونس حكومة جديدة يتزعمها القيادي في حركة النهضة علي العريض الذي سيضطر هو الآخر إلى الاستقالة تطبيقا لحل الخروج من الأزمة السياسية التي عصفت بتونس لأشهر عقب اغتيال معارض آخر هو محمد البراهمي.

فتحت استقالة علي العريض وتكليف مهدي جمعة وهو شخصية سياسية مستقلة بمهمة تشكيل الحكومة الباب أمام انفراجة في الحياة السياسية في البلاد، إذ نجح مهدي جمعة في تشكيل الحكومة كما نجح المجلس التأسيسي في التصويت على دستور توافقي حظي بموافقة أغلبية أعضاء المجلس التأسيسي.

  • لماذا تعثرت مصر حيث نجحت تونس؟
  • كيف ترى تعامل الإخوان في مصر وتعامل حركة النهضة مع الأزمات السياسية التي عصفت بكل بلد على حدة؟
  • كيف تقيم دور المؤسسة العسكرية في كلا البلدين؟
  • هل تعود مصر للتأثر بالتجربة التونسية مرة أخرى؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة يوم الجمعة 31 يناير/كانون الثاني من برنامج نقطة حوار الساعة 15:06 جرينتش.

<a href="http://www.bbc.co.uk/arabic/yourpics/index.shtml" target="_blank"> اضغط هنا للمشاركة في الحوار بالصوت والصورة</a>

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc