هل يعيد الحل العسكري الاستقرار للفلوجة؟

Image caption الجيش العراقي على مشارف الفلوجة

بدأ الجيش العراقي قصفه لمدينة الفلوجة في محافظة الأنبار في ما يبدو أنه تمهيد لهجوم بري لاستعادة السيطرة على المدينة.

ويأتي قصف المدينة بعد أن انتهت مهلة رئيس الحكومة نوري المالكي التي حددها لعشائر الفلوجة لطرد مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة اختصارا بداعش.

ويترقب كثير من العراقيين قيام قوات الأمن بالاقتحام البري لمدينة الفلوجة غرب العراق بعد تصريحات لمسؤولين أمنيين أكدوا فيها أن الحكومة العراقية اتخذت بالفعل هذا القرار.

ووفقا للمسؤولين العراقيين فإن العملية تستهدف طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من المدينة بعد استيلائهم عليها.

وكانت المهلة النهائية التي منحها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمسلحين للخروج من المدينة قد انتهت السبت الأول من فبراير /شباط الجاري، في حين نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أمني عراقي طلب عدم نشر اسمه قوله إن محافظ الأنبار وجه "إنذارا أخيرا" للمسلحين ومقاتلي العشائر في الفلوجة، مشيرا إلى أنه سيتم توفير ممرات آمنة للراغبين في مغادرة المدينة، كما سيتم منح عفو لمن يلقون أسلحتهم. ونقلت رويترز أيضا عن سكان ومسؤولين محليين في الفلوجة قولهم إن الاتصالات قطعت في المدينة ومشارفها، في حين قال جنود متمركزون حول المدينة لرويترز إنهم تلقوا أوامر بالاستعداد للهجوم.

ويحذر خبراء عسكريون من إمكانية سقوط عدد كبير من المدنيين في حالة إقدام الجيش العراقي على تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في الفلوجة. ويرى بعض هؤلاء أن الجيش العراقي يفتقر إلى القدرات اللازمة لتنفيذ مثل تلك العملية من قبيل المعلومات الاستخبارية والأجهزة العسكرية، وأن المقاتلين المتحصنين بالفلوجة يجيدون قتال المدن والشوارع، وهم يعرفون دروب المدينة جيدا. إضافة إلى ذلك، يحذر مراقبون من أمكانية أن يقضي اقتحام الفلوجة على أي حل سياسي مستقبلي للأزمة. وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق نيكولاي ملادينوف قد قال في بيان صدر السبت الأول من فبراير شباط إن "العمليات الأمنية يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع سياسات شاملة تقوم على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والتنمية الاجتماعية". برأيك،

  • هل يعيد الحل العسكري الاستقرار لمدينة الفلوجة؟
  • وهل يعد الخيار العسكري الخيار الوحيد أمام المالكي لحل الأزمة؟
  • هل تتفق مع ما يقوله خبراء من أن اقتحام المدينة قد يوقع عددا كبيرا من المدنيين؟
  • ولماذا لا يستجيب المسلحون بالمدينة لدعوات الحكومة العراقية بالانخراط في عملية مصالحة؟