السعودية: ما الذي يمكن ان يحققه قانون الارهاب الجديد؟

السعودية قانون الإرهاب الجديد مصدر الصورة Getty
Image caption برأيك، من المستهدف بقانون "مكافحة الارهاب" في السعودية؟

بدأت المملكة العربية السعودية تطبيق العمل بقانون "مكافحة الإرهاب وتمويله" يوم السبت 1 فبراير/شباط الذي يتضمن 41 مادة قانونية. ويُفوض هذا القانون وزير الداخلية بإصدار اوامر القبض على من يُشتبه في ارتكابهم جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون، أو تفويض من يراه للقيام بذلك، وفق ضوابط يحددها.

وكان مجلس الوزراء السعودي قد مرر القانون في ديسمبر/كانون الاول 2013 الماضي ثم صدق عليه الملك عبدالله بن عبد العزيز بعد ذلك.

وينص القانون الجديد أيضاً، على أن أي نشاط يقوض الدولة أو المجتمع يدخل ضمن جرائم الإرهاب، بما في ذلك دعوات "تغيير النظام في المملكة، وتعطيل النظام الأساسي للحكم، أو بعض مواده، وحمل الدولة على القيام بعمل، أو الامتناع عنه، والاعتداء على السعوديين في الخارج".

وفور دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، أبدى ناشطون وحقوقيون مخاوف تجاهه، واعتبروه قانونا يزيد من تقييد الانشطة السياسية، ويضيف مزيدا من القيود على حرية التعبير، مما أثار سجالا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي حول القانون، خاصة "الهاشتاق" الذي سمي #نظام_مكافحة_الإرهاب_وتمويله.

ويقول الاكاديمي والمعارض السعودي الدكتور كساب العتيبي، ان دوافع القرار من وجهة نطره، تتمثل في "كون السلطات السعودية خائفة من التغيير السياسي وفضح فساد الدولة المالي والاداري، وقطع الطريق على الناس في المطالبة بحقوقهم السياسية، وتكميم الأفواه".

أما منظمة "هيومان رايتس واتش" الحقوقية فقد قالت "إن من شأن القانون أن يتيح للدولة إلصاق تهم متعلقة بالارهاب بكل معارضيها، حتى إذا كانت مطالب هؤلاء تتعلق بالإصلاح أو المطالبة بمحاربة الفساد".

لكن السلطات السعودية تقول إن القانون الجديد يعد نظاما جزائيا لجرائم الإرهاب وتمويله، وأخذ فيه بمبدأ التوازن بين الأخطار التي تؤول إليها تلك الجرائم، وبين حماية حقوق الإنسان التي حفظتها وأكدتها الشريعة الإسلامية.

ويقول الدكتور وحيد حمزة هاشم استاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز في جدة "ان القانون يركز على جانبين رئيسيين، اولهما مكافحة تجنيد العناصر البشرية للإرهاب، اما ثانيهما فهو تجفيف مصادر الارهاب المالية". ويضيف "ان الهدف من القانون هو الحفاظ على الامن والاستقرار ورفاهية المواطن، والحد من ظاهرة الارهاب في المنطقة كلها".

يشار الى ان مرسوما ملكيا صدر في السعودية يوم الاثنين 3 فبراير/شباط الجاري يقضي بالسجن لفترة تتراوح من ثلاث الى عشرين عاما على اي مواطن سعودي يثبت تورطه في عمليات قتالية خارج البلاد. وحسب ما ذكرت وكالة رويترز للانباء فان هذه الخطوة جاءت للحد من مشاركة السعوديين في القتال الدائر في سورية، وخوفا من ان يشكلوا عند عودتهم خطرا على الامن في السعودية.

برأيك، ما الذي يمكن ان يحققه قانون الارهاب الجديد في السعودية؟

وبرأيك، من المستهدف بقانون "مكافحة الارهاب" في السعودية؟

وهل تتفق مع من يقول ان السلطات السعودية استخدمت قوانين مكافحة الارهاب من اجل اعتقال الحقوقيين والناشطين المعارضين؟

ام ان هذا القانون يصب في جهود مكافحة الارهاب وتجفيف منابعه؟