هل انكشف الصراع السياسي بين قطبي السلطة في الجزائر؟

مصدر الصورة AFP
Image caption الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

طفا الى السطح في الجزائر جدل سياسي حاد بين قطبي السلطة في البلاد: الدائرة المحيطة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومدير دائرة الاستعلام والأمن (المخابرات الداخلية) التي يقودها الفريق محمد مدين - المعروف بالجنرال توفيق.

ففي تصريحات صحفية غير مسبوقة اتهم عمار سعيداني - الأمين العام لجبهة التحرير الوطني – الحزب الحاكم الذي ينتمي اليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة – الجنرال توفيق بالسعي الى تلطيخ سمعة المحيطين بالرئيس بوتفليقة للحيلولة دون ترشحه لولاية رابعة.

وقال سعيداني في معرض انتقاداته إن "وجود المخابرات في كل مفاصل الدولة يعطي الانطباع بأن الحكم في الجزائر ليس مدنيا.." واتهم الجنرال توفيق وجهاز المخابرات "بزعزعة استقرار جبهة التحرير الوطني... والفشل في ضمان أمن الرئيس الراحل محمد بوضياف وتدبير عدد من العمليات الانقلابية، من قبيل دفع الرئيس الأسبق اليامين زروال إلى الاستقالة".

غير أن تيار مناوئا لعمار سعيداني داخل جبهة التحرير الوطني، بقيادة عبد الرحمان بلعياط، القيادي بالجبهة نفسها ومنسق مكتبها الوطني، وصف تلك التصريحات بأنها غير مسؤولة وخطيرة وتمثل إهانة لجبهة التحرير وتهجما على إحدى مؤسسات الدولة. وطعن بلعياط في الطريقة التي انتخب بها سعيداني أمينا عاما للجبهة في أغسطس/آب الماضي.

وقد سـُجل شبه إجماع بين الصحف الجزائرية على انتقاد تصريحات سعيداني فمنها من اعتبره "مكلفا بمهمة" ومنها من وصفه "بالانتحاري". ومنها من قال إنه من غير المستبعد أن يكون ناطقا باسم شقيق الرئيس سعيد بوتفليقة الذي يعتبره معارضوه الحاكم الفعلي للبلاد منذ أشهر.

وتكشف هذا المواجهة الصريحة صراعا بين الدائرة المحيطة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة المدعومة من الامين العام لجبهة التحرير الوطني التي تسعى الى ترشيح الرئيس لولاية رابعة برغم مرضه، وبين الجنرال توفيق الذي يرجح أنه يعارض بشدة ذلك الترشيح.

ويعزو مراقبون هذه المعارضة لتضارب المصالح بين الرئاسة وجهاز المخابرات من جهة، وللتعديلات التي أجراها بوتفليقة على حكومته في سبتمبر/أيلول الماضي وجرد بموجبها جهاز المخابرات - الذي يقوده الجنرال توفيق - من ثلاث مصالح أساسية، وهي أمن الجيش والصحافة والشرطة القضائية العسكرية، وألحقها بقيادة الأركان تحت سلطة الفريق قايد صالح نائب وزير الدفاع.

فكيف خرج الصراع السياسي بين قطبي السلطة الى العلن في الجزائر؟

هل تعتقد أن اتهامات سعيداني للجنرال توفيق ارتجالية أم أن عقد التعايش بين الرئاسة والمخابرات انفرط؟

هل يوحي هذا الصراع العلني بوجود انقسامات عميقة داخل هرم السلطة؟

ما هي أسبابه الخفية في رأيك؟

كيف تتصور تطور هذا الخلاف وتأثيره على نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة ومستقبل الحكم في الجزائر؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة يوم الخميس 6 فبراير/ شباط من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

<a href=" http://www.bbc.co.uk/arabic/yourpics/index.shtml" target="_blank"> اضغط هنا للمشاركة في الحوار بالصوت والصورة</a>

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc