هل يعيد التقارب المصري الروسي موسكو مجددا للشرق الأوسط؟

مصدر الصورة AP
Image caption تقارب مصري روسي

الزيارة التي بدأها وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي لموسكو والتي يرافقه فيها وزير الخارجية نبيل فهمي أثارت الحديث عما يمكن أن يقدمه الطرفان لبعضهما البعض في المرحلة الحالية ، كما أثارت أيضا الحديث مجددا عن السعي الروسي للعودة لمنطقة الشرق الأوسط بعد اثنين وعشرين عاما من انهيار الاتحاد السوفيتي.

ومنذ رحيل القوات الأمريكية من العراق وإطاحة ما عرف بثورات الربيع العربي بالأنظمة الحليفة لواشنطن تتردد أحاديث حول سعي روسي للعودة إلى منطقة الشرق الأوسط في محاولة لملء الفراغ الذي خلفه التراجع الأمريكي.

وذكرت الأنباء الواردة من القاهرة أن المشير عبدالفتاح السيسي سيبحث في موسكو العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون بين البلدين بينما تحدثت تقارير أخرى عن صفحة تسلح كبرى يسعى السيسي لإنجازها قبل إعلان ترشحه رسميا للرئاسة المصرية.

وكان وزيرا الدفاع والخارجية الروسيين قد قوبلا بحفاوة كبيرة من قبل القيادات العسكرية المصرية لدى زيارتهما للقاهرة في 14 نوفمبر/تشرين الأول الماضي، في وقت كانت فيه العلاقات قد بدأت في التوتر بين السلطة الجديدة في مصر والولايات المتحدة في أعقاب تجميد واشنطن لجانب من مساعداتها العسكرية للجيش المصري إثر قيام الجيش بعزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو من العام الماضي وما أعقب ذلك من أحداث عنف شهدتها البلاد.

ويرى مراقبون أن النظام الجديد في مصر والذي يتوقع أن يتصدره وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي الطامح إلى رئاسة مصر يسعى للخروج من عباءة الولايات المتحدة التي احتفظت بعلاقات استراتيجية لعقود طويلة مع نظامي الرئيسين السابقين محمد أنور السادات وحسني مبارك.

ويرى هؤلاء أن السيسي يحاول أن يوجد تحالفا جديدا مع موسكو عوضا عن التحالف القديم مع واشنطن التي تمارس ضغوطها بجانب دول أوربية على السلطة الجديدة في القاهرة وتواصل انتقاداتها لما تسميه بانتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان في مصر منذ الإطاحة بمحمد مرسي في عملية يختلف المصريون على توصيفها بين ثورة أوانقلاب.

على الجانب الآخر تبدو روسيا راغبة في تعزيز وجودها كقوة دولية من خلال عودتها إلى منطقة الشرق الأوسط. لكن كثيرا من المراقبين يرون أن موسكو ليس لديها ما يمكن أن تقدمه للنظام الجديد في مصر سوى الدعم المعنوي بينما هو يحتاج إلى دعم آخر مختلف لمواجهة الاقتصاد المتداعي.

ويرى هؤلاء أن روسيا ماتزال تنظر إلى ما يشهده الشرق الأوسط حاليا من موقعها القديم للحرب الباردة. وبرأيهم فإنه وحيثما تكون أمريكا فإن الروس يسعون للتواجد لإفساد اللعبة وهذا هو هدفهم الوحيد وليس مساعدة مصر أو السيسي.

وكانت أنباء قد تحدثت إبان الزيارة التي قام بها وزيرا الدفاع والخارجية الروسيان لمصر عن صفقة سلاح روسي لمصر قيمتها اربعة مليارات دولار قيل إن السعودية ستتكفل بها. وأشارت تقارير ساعتها إلى أن رغبة موسكو في الحصول على أموال مقابل السلاح هي التي تحركها لإظهار الدعم للسلطة الجديدة في مصر.

برأيك

  • أي الطرفين في حاجة إلى الآخر السلطة المصرية أم روسيا؟
  • ما الذي يمكن أن تقدمه روسيا إلى مصر وما الذي يمكن أن تقدمه مصر إلى روسيا ؟
  • هل ترون أن روسيا جادة في دعمها للسلطة الجديدة في مصر أم أنها تسعى لتعزيز مصالحها فقط؟
  • هل هناك فرص قوية لعودة روسيا إلى نفوذها القديم في الشرق الأوسط؟