كيف يؤثر اعتزال الصدر على المشهد السياسي في العراق؟

مقتدى الصدر مصدر الصورة Getty

بكلمات قاسية وحادة، هاجم مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري في العراق، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ووصفه بأنه "ديكتاتور وطاغية"، وقال إن العراقيين علقوا آمالا على الحكام الحاليين لتخليصهم من "دكتاتورية النظام السابق"، لكنه تبين أنهم "أسوء منه".

كما انتقد الصدر، في خطاب متلفز تم بثه يوم الثلاثاء 18 فبراير/شباط، الحكومة العراقية بشكل عام، قال إن الحكومة تتهم كل من يعارضها شيعيا كان أو سنيا أو كرديا بالإرهاب، وإنها تستغل في ذلك "القضاء المسيس" والإعلام لنشر "صور مشوهة بعيدة عن الواقع".

وكان الموقع الرسمي لمقتدى الصدر اصدر بياناً يوم 16 شباط/فبراير أعلن فيه اعتزاله الحياة السياسية، وحل "كتلة الأحرار" التي تشكل تمثيله البرلماني.

وبعد الإعلان المفاجئ لمقتدى الصدر انسحابه الكامل من العلمية السياسية وتعليق كافة أنشطة التيار الصدري ما عدا بعض المشاريع الخيرية والتربوية – تتزايد التساؤلات حول الدوافع التي أدت به إلى اتخاذ هذا القرار والتوقيت الحساس لإعلانه.

قبل أسابيع من إجراء انتخابات نيابية مفصلية نظراً للاحتقان السياسي المزمن في بغداد والأعمال العسكرية التي تدور في الأنبار، يعتبر قرار الصدر قلباً لموازين القوى والتكتلات الشيعية تحت قبة البرلمان، خصوصاً وأن تياره كان بمثابة حلقة وصل، الى حد ما، بين حكومة المالكي وخصومه.

أسباب التوقيت، ماهية الدوافع وما إذا كان اعتزاله مؤقتاً أم دائماً – أسئلة لم يتم الإجابة عنها رسمياً، ولكن من المؤكد أن تتضح قريباً لتبديد الشكوك حول مستقبل مقتدى الصدر والتيار الذي قاده لأكثر من عشر سنوات. كما سيأمل رئيس الوزراء نوري المالكي بتفسير القرار ليحسن صورة رئاسة الوزراء الحالية ويزيد من مكاسبه في الاقتراع الانتخابي المقبل.

يتزامن القرار مع تصريح لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي –المحكوم عليه غيابياً بالإعدام لاتهامه بالمشاركة في أعمال إرهابية– قال فيه أن سياسات المالكي "اضطرت السنة لرفع السلاح" لمكافحة التمييز والظلم الذي يتعرضون له بسببها.

كيف يؤثر انسحاب الصدر على المشهد السياسي في العراق؟

هل يستطيع المالكي تعويض التأييد الشعبي الذي حظي به بتحالفه مع الصدر؟

هل يعتبر قرار الصدر تضييقاً للخناق على المالكي أم أنها فرصة لرئيس الوزراء أن يفرض سلطة أكبر على حكومته؟