لماذا يستمر توظيف الدين لخدمة السياسة في العالم العربي؟

Image caption جدل بشأن توظيف الدين لخدمة مصالح سياسية في مصر

أثارت زيارة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى الكويت على رأس وفد رفيع المستوى جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد عبر نشطاء كويتيون على موقع تويترعن رفضهم للزيارة حيث يقول فهد الزامل في تغريدته "لا أهلا ولا سهلا بمن سخروا علمهم لخدمة من يدفع أكثر ممن خانوا المبادئ والقيم وباعوا دينهم بحفنة من الدراهم".

في المقابل يقول سند بن ثويمر في تغريدة اخرى "شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب يزور الكويت بزيارة رسمية حياك الله يا شيخ ببلدك الثاني الكويت بين أهلك وأخوانك".

وينتقد البعض مواقف الطيب ويقولون إنه حرم التظاهر في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بينما أباحه في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي ثم عاد فحرمه في عهد النظام الجديد في مصر.

من ناحية اخرى عبرت جبهة علماء الأزهر عن 'استقباحها' و'استنكارها' لما صدر عن الدكتور سعد الدين الهلالى، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، من "استطالة على مقام الرسالة وشرف البعثة، حيث وصف بهما بعض المسئولين من ذوى السلطة والسلطان".

وكان الهلالي قد وصف وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم أخيرا بأنهما رسولان من عند الله مثلهما مثل موسى وهارون عليهما السلام.

وصف الهلالي لم يكن الوحيد في سياق تصريحات وفتاوى مماثلة يرى البعض انها تأتي في إطار توظيف الدين دعما للنظام الجديد في مصر.

فقد دعت سعاد صالح عميدة كلية الدراسات الاسلامية جامعة الازهر سابقا في برنامج تقدمه بعنوان "فقه المرأة"، إلى فسخ خطبة الشاب من خطيبته إذا كانت تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، بدعوى الحفاظ على الأسرة والدين ولمصلحة العائلة والوطن.

من جانبهم أعلن عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر ، وأعضاء بمجمع البحوث الإسلامية، وأساتذة بجامعة الأزهر ، تأييدهم الكامل لخوض السيسي الانتخابات الرئاسية. كما وجهوا له نصائح حال وصوله إلى سدة الحكم بالبلاد.

ولم تقتصر فتاوى علماء الدين على عهد النظام الجديد حيث خرجت فتاوى وتصريحات مماثلة تؤيد الرئيس مرسي خلال فترة حكمه ترشحه للرئاسة.

فقد دعا صفوت حجازي الداعية الإسلامي إلى تأييد مرسي خلال الانتخابات الرئاسية التي شهدتها مصر عام 2012 ووصفها بالجهاد في سبيل الله.

ويرى البعض أن فتاوى كهذه تعد نوعا من المزايدة السياسية وعبثا بالدين وتكريسا للانقسام في المجتمع.

ولا تقتصر الفتاوى الدينية التي تتناول قضايا سياسية على مصر بل تكاد تكون ظاهرة في عدد من البلدان العربية. ففي المغرب مثلا، أصدر شيخ سلفي قبل أسابيع فتوى تكفير لسياسيين ومثقفين ينتمون لحزب يساري قائلا إنهم يروجون للرذيلة والانحلال في المجتمع.

وقد أثارت تصريحات الشيخ أبو النعيم وفتواه غضبا واسعا لدى فئات عديدة طالبت بعدم توظيف الدين في الصراعات السياسية.

وتشهد اليمن كذلك بروز فتاوى سياسية بين الفينة والأخرى كان أبرزها الفتاوى التي حرمت الخروج للتظاهر ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح إبان الانتفاضة اليمنية عام 2011 أو فتاوى مقابلة من رجال دين آخرين دعت إلى إسقاط النظام الحاكم أنذاك.

وشهدت تونس نفس الوضع بعد إسقاط نظام الرئيس زين العابدين بن علي في بداية عام 2011. وقد صدرت فتاوى تنتصر لهذا الطرف السياسي أو ذاك. وهو ما حدا بالساسة التونسيين إلى كتابة بند في الدستور الجديد (البند السادس) يدعو إلى تحييد المساجد ودور العبادة من التوظيف السياسي والحزبي في تونس.

  • برأيك ما أثر هذا النوع من التصريحات والفتاوى على المجتمع؟
  • من الرابح ومن الخاسر من صدور فتاوى كهذه؟
  • ما أثر الفتاوى على مكانة الأزهر وعلماء الدين بشكل عام؟
  • من المسؤول عن إنهاء فكرة توظيف الدين لخدمة السياسة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الخميس 20 شباط/فبراير من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

<a href="http://www.bbc.co.uk/arabic/yourpics/index.shtml" target="_blank"> اضغط هنا للمشاركة في الحوار بالصوت والصورة</a>

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc