ماذا تنتظرون من الحكومة الجديدة في مصر؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption أكد محلب أن أولوية حكومته ستكون توفير الأمن ودحر ما سماه الإرهاب.

أدت الحكومة المصرية الجديدة أمس السبت الأول من مارس/أذار برئاسة إبراهيم محلب اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور.

وتقلص عدد الوزارات من 33 في عهد الببلاوي إلى ثلاثين وزارة في حكومة إبراهيم محلب وحصل ذلك بعد دمج وزارتي الشباب والرياضة وكذلك وزارتي التخطيط والتعاون الدولي وضمت حقيبة التجارة والاستثمار إلى وزارة الصناعة.

وأبقى رئيس الوزراء المصري المكلف إبراهيم محلب على نحو نصف وزراء حكومة حازم الببلاوي المستقيلة. ومن أبرز الوزراء الذين استمروا في الحكومة الجديدة وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم.

وعقب تكليفه يوم الثلاثاء 25 شباط / فبراير، قال محلب إن أولوية حكومته ستكون توفير الأمن ودحر ما سماه الإرهاب، وتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية واستكمال خريطة الطريق وتوفير المناخ والظروف المعيشية وتحسين الخدمات.

وربما لم تشكل استقالة الحكومة المصرية السابقة، برئاسة حازم الببلاوي، مفاجأة لكثير من المصريين أو المهتمين بالشأن المصري. فقد رأى البعض أن الاستقالة جاءت متأخرة، ومن هؤلاء نائب رئيس الوزراء حسام عيسى الذي قال، في حديث لبي بي سي، إنه "كان لابد للحكومة أن تستقيل عقب إقرار الدستور مباشرة".

ويتفق رئيس حزب النور السلفي، يونس مخيون، مع عيسى في مجيء الاستقالة متأخرة، لكنه ينطلق من أرضية مغايرة لتلك التي انطلق منها عيسى. ففي تصريح لأحدى القنوات المحلية المصرية قال مخيون "كان ينبغي أن تأتي استقالة حكومة الببلاوي مبكرا عن هذا التوقيت، لا سيما وأنها فشلت في تحقيق تغيير ملموس على أرض الواقع في كثير من المجالات، ولم يكن لها رؤية واضحة أيضا".

ولم يكشف الببلاوي صراحة عن الأسباب التي دعت حكومته لتقديم استقالتها في هذا التوقيت. لكن بيان الاستقالة الذي تلاه في التلفزيون الرسمي، تضمن رفضا ضمنيا لاتهام حكومته بالفشل، حيث قال "الحكومة لا تحاسب فقط بالنتائج لكن بالقرارات التي اتخذتها. وفي كثير من الاحيان تكون القرارات محل نقد وملاحظات من جانب آخر".

ويعاني الاقتصاد المصري من تدهور حاد رغم المساعدات التي تقدمت بها دول عربية، على رأسها السعودية والإمارات، لتعزيز الاحتياطي النقدي المصري من العملات الأجنبية. لكن يبدو أن الزيادة السكانية التي بلغت رقماً قياسيا (94 مليون نسمة)، مع ضعف الآداء الانتاجي والخدمي، قللت من الأثر الإيجابي الذي كان يمكن لهذه المساعدات أن تُحدثه.

وتولت حكومة الببلاوي المسؤولية في يوليو/تموز العام الماضي بعد تكليفها من قبل الرئيس المؤقت عدلي منصور، وذلك في أعقاب قيام الجيش، بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، بعزل محمد مرسي بعد احتجاجات واسعة طالبت برحيله.

وقد عول كثيرون على اختيار الببلاوي على رأس الحكومة المستقيلة لإقالة البلاد من عثرتها باعتباره من العقول الاقتصادية الرائدة، فضلا عن انتمائه إلى التيار الليبرالي ، وهو ما لم يحدث. وتعرضت حكومته لانتقادات كثيرة على خلفية تدني الخدمات وعدم تحمسها لرفع الحد الأدنى للأجور، الذي شكل أحد المطالب الرئيسية منذ ثورة 25 يناير. هذا فضلا عن انتقادات لتشكيله حكومة كبيرة العدد رغم التردي الاقتصادي، وهو الأمر الذي صرح رئيس الوزراء المكلف، ابراهيم محلب، بعزمه تفاديه.

وشغل رئيس الوزراء الجديد منصب وزير الإسكان في حكومة الببلاوي، وقد أثنى بعض المراقبين على آدائه وحسمه في قراراته، وهو ما قد يبدو واضحا في تعهده بالانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة في 3 أو 4 أيام.

لكن مجرد طرح اسم محلب يثير انتقادات آخرين لاسيما أنه كان عضوا في لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

  • فهل يعتبر محلب الشخص الأنسب لتشكيل الوزارة الجديدة؟ أم أن تكليفه برئاسة الوزارة عودة للنظام القديم في مصر؟

  • كيف تقيمون آداء حكومة الببلاوي المستقيلة؟

  • ما هي أبرز التحديات التي تواجه مصر حاليا؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟

  • ما الذي تنتظرونه من الحكومة المقبلة؟ وما هي الشروط اللازمة لنجاح هذه الحكومة؟