ما أوجه الشبه والاختلاف بين أزمة أوكرانيا وأزمات الربيع العربي؟

مصدر الصورة AFP
Image caption استطاع المتظاهرون في أوكرانيا الإطاحة بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش.

فرضت المقارنة نفسها بين أزمة أوكرانيا وأزمات دول الربيع العربي مباشرة بعد سيطرة المتظاهرين على ميدان الاستقلال في العاصمة الاوكرانية كييف.

وشبه الكثير من المراقبين سعي شباب أوكرانيا إلى الإطاحة برئيسهم بما جرى في كل من تونس ومصر وسوريا إبان ما سمي بثورات الربيع العربي.

وكانت نتائج الحراك في أوكرانيا شبيهة إلى حد كبير بنتائجها في تونس على سبيل المثال، إذ اضطر الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش إلى الفرار من إقامته الرئاسية في العاصمة كييف إلى مكان مجهول. وهو الحدث الذي يشبه إلى حد كبير فرار الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي إبان ثورة الياسمين في تونس.

وإذا كان بعض التشابه في منطلقات أزمة أوكرانيا وأزمات الربيع العربي حاضرا بقوة، فإن أوجه اختلاف أخرى برزت عند عقد هذه المقارنة.

فالجيش الأوكراني مثلا لم يتدخل لعزل الرئيس يانوكوفيتش، وتكفل بذلك البرلمان الأوكراني الذي تسيطر عليه أحزاب المعارضة. وصرح قادة الجيش بأن المؤسسة العسكرية تلتزم الحياد في الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

ويبدو هذا الموقف حسب كثيرين مخالفا لما جرى في مصر مثلا التي تدخل فيها الجيش في الثالث من يوليو/ تموز الماضي لعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.

ويبدو الاختلاف حاضرا كذلك في ردود فعل المجتمع الدولي حيال أزمة أوكرانيا وتعامله مع ما جرى في مصر مثلا.

فإذا كانت دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد دعت إلى احترام إرادة الشعب الأوكراني، وحذروا من تدخل الجيش في العملية السياسية ملوحين بعقوبات ضد قادته إذا ما انحاز إلى السلطة الحاكمة واستخدم القوة ضد المتظاهرين، فإن المجتمع الدولي التزم الصمت حيال ما جرى في مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي.

كما تجلت المقارنة في موقف أوربا من مقتل عشرات الأشخاص إبان المواجهات بين قوات الأمن الأوكرانية والمتظاهرين في ميدان الاستقلال، وموقفها من فض الأمن لاعتصامي ميدان رابعة العدوية والنهضة في أغسطس/ آب الماضي في مصر، والذي أدى إلى مقتل المئات، وذلك حسب تقديرات منظمات حقوقية مستقلة، مثل منظمة العفو الدولية.

وفرضت المقارنة نفسها حتى على بعض الصحف البريطانية، فعلى سبيل المثال دعت صحيفة الأبزرفور في افتتاحيتها يوم الأحد 23من فبراير/ شباط دعت المحتجين في أوكرانيا إلى الاستفادة من دروس ثورات الربيع العربي.

وقالت الصحيفة" إن ثورات الربيع العربي الأخيرة أظهرت أن اجتياح القصور وغياب الأمن والإحساس بالحرية العابرة بعد سطوة نظام قديم لا تؤدي بالضرورة إلى إرساء أنظمة سياسية افضل على الأقل في المدى المنظور".

برأيك،

  • ما أوجه الشبه والخلاف بين أزمة أوكرانيا وأزمات الربيع العربي؟
  • كيف تقارن بين الموقف الدولي من أزمة أوكرانيا، والموقف الدولي حيال أزمات الربيع العربي؟
  • ماهي الدروس التي يمكن استخلاصها من أزمة أوكرانيا؟