ماهي حدود حرية المعتقد في مجتمعك؟

Image caption هل شهدت حرية المعتقد انفراجا في العالم العربي

في الوقت الذي يرى فيه البعض أن الحريات قد انتعشت في العالم العربي فيما بعد ما عرف بثورات الربيع العربي يتساءل كثيرون حول ما إذا كان الانتعاش الذي أصاب الحريات السياسية وحرية الحديث والتظاهر وغيرها قد امتد إلى حرية المعتقد أيضا أو بالأحرى حرية المعتقد والجهر به أيا كان ، سواء كان ديانة سماوية أو مذهبا وضعيا .

ويرى كثيرون أن حرية المعتقد ماتزال موضع تجريم سواء من قبل الدولة أو المجتمع خاصة إذا كانت خارجة عن التيار الرئيسي السائد في أي من الدول العربية، وربما يشمل ذلك الطوائف المختلفة داخل الديانة الواحدة، من قبيل المذهب الشيعي أو السني، وغير ذلك من مذاهب تدخل جميعها تحت عباءة الإسلام.

ويتذكر كثيرون الحادثة التي قتل فيها أربعة من الشيعة على أيدي حشود غاضبة في إحدى القرى بمصر في يونيو/ حزيران من العام 2013 ليس لشيء سوى لأنهم اعتنقوا مذهبا مخالفا لتيار الاعتقاد الرئيسي في البلاد وهو أمر متكرر في العديد من الدول العربية والإسلامية حسب التيار الديني السائد فيها ، ويرى ناشطون في مجال حقوق الإنسان إن الأمر يشمل أيضا بجانب المعتقد الديني الاعتقاد في مذهب سياسي ربما يساء تصنيفه مثل الشيوعية ويجري الخلط بينه وبين الإلحاد على سبيل المثال ، كما أن الحصار الذي يتعرض له معتنقو المعتقدات المخالفة للتيار الرئيس يأتي من قبل أجهزة الدولة ومن قبل المجتمع على حد سواء..

وتظهر حالات المعتنقين لمعتقدات مخالفة للتيار الديني الرئيس في العديد من الدول العربية أن كثيرين من هؤلاء ربما يحتفظون بمعتقداتهم سرا خوفا من الجهر بها أمام مجتمعاتهم وهو ما يضيف لقضية حرية المعتقد قضية أخرى وهي قضية حرية الجهر بهذا المعتقد.

وقد اعترفت الأمم المتحدة ضمن وثائقها وإعلاناتها الدولية، بأهمية حرية الديانة أو المعتقد ، ومن أهمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمد عام 1948 وكذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته الجمعية العام للأمم المتحدة العام 1966

ووفقا لوثائق الأمم المتحدة فإن الحق في حرية الدين أو المعتقد في إطار منظومة حقوق الإنسان يعني حرية الفرد في اعتناق ما يشاء من أفكار دينية أو غير دينية.

  • ماهي حدود حرية الاعتقاد في مجتمعك؟
  • هل ترى أن الانفراج في الحريات بعد الربيع العربي امتد إلى حرية المعتقد؟
  • هل تعرف أناسا يعتنقون معتقدات تخالف التيار الرئيس ويخفونها خشية الصدام مع المجتمع؟
  • ومن يتحمل المسؤولية الأكبر عن حرية المعتقد الدولة أم المجتمع؟