روسيا وأوكرانيا: متى يحق للدول التدخل عسكريا لحماية مصالحها؟

Image caption أرسلت روسيا جنودها إلى شبه جزيرة القرم الأوكرانية لحماية مصالحها كما تقول.

لم تلتفت روسيا للتحذيرات الغربية من مغبة التدخل عسكريا في أوكرانيا وقامت بإرسال قواتها إلى شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وأفادت تقارير صحفية أن القوات الروسية بدأت في تأمين المنطقة ونقلت معدات عسكرية إليها.

وتضيف تلك التقارير أن القوات الروسية تحيط بقاعدتين أوكرانيتين عسكريتين، وتحتل بعض المنشآت مثل المطارات.

وكانت الولايات المتحدة قد أدانت على لسان وزير الخارجية جون كيري ما سماه "العدوان والغزو الروسي لأوكرانيا". وحذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كلمة له روسيا من مغبة التدخل في أوكرانيا داعيا موسكو لاحترام سيادة البلاد.

وتقول موسكو إنها تتدخل بناء على طلب المواطنين الأوكرانيين الناطقين بالروسية، والذين يشكلون الأغلبية في شبه جزيرة القرم.

وأضافت موسكو أنها تتدخل لحماية الأسطول الروسي في القرم عقب الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي للروس فيكتور يانوكوفتش في أواخر شهر فبراير/شباط 2014.

وليست هذه المرة الأولى التي تتدخل روسيا عسكريا في دول مجاورة لها لحماية مصالحها كما تقول موسكو، إذ سبق وأن اجتاحت إقليمي أبخازيا وأوستيا في جورجيا عام 2008.

وغالبا ما تبرر القوى الكبرى تدخلاتها العسكري بحماية مصالح الأقليات المرتبطة بها، إما لغويا أو ثقافيا أو عرقيا. لكن هذه القوى تجد في المقابل معارضة من دول أخرى قد تكون لها مصالح في نفس الدولة.

ومثال التدخل العسكري لحماية المصالح كذلك، ما أقدمت عليه قوات درع الجزيرة الخليجية حين دخلت إلى البحرين عقب احتجاجات الربيع العربي هناك. فبعد شهر من احتجاجات 14 من فبراير 2011، دخلت دبابات سعودية تحمل 1000 جندي إلى العاصمة المنامة، وذلك بعد دعوة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

ويدخل في هذا الإطار كذلك تدخل طائرات الناتو في ليبيا منتصف عام 2011 وقد ساعد هذا التدخل ثوار ليبيا في إسقاط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وهناك أمثلة أخرى عديدة على التدخل العسكري لحماية المصالح مثل ما حدث في العراق حين اجتاحته الولايات المتحدة منتصف عام 2003 . وكان الهدف المعلن وقتها تفكيك ترسانة العراق من الأسلحة الكيماوية. وهو الأمر الذي تبين زيفه في ما بعد.

وقد يكون التدخل العسكري في أحيان كثيرة محددا في الزمان والهدف. ومثال ذلك قصف الطائرات الإسرائيلية لقوافل تحمل أسلحة عسكرية تحمل أسلحة لحزب الله في أواخر شهر فبراير/ شباط.

في حالة روسيا وأوكرانيا: متى يحق للدول التدخل عسكريا لحماية مصالحها؟

هل الحل العسكري هو الخيار الوحيد لحماية المصالح؟

هل تتعارض حماية المصالح مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل فيها؟