هل يواجه المهاجر العربي ازمة هوية؟

علما بريطانيا واسكتلندا مصدر الصورة Reuters
Image caption على العرب المقيمين في اسكتلندا الاختيار بين هويتين

يواجه المهاجر العربي تحديات كثيرة عندما ينتقل للاقامة في بلد تختلف في قوانينها وانظمتها وثقافتها عن دولته الام، وهي تحديات تختلف في شدتها وقسوتها من فرد الى آخر، لكن تظل دائما اختبارا صعبا لكل مهاجر.

بداية على المهاجر ان يتقن لغة البلد التي هاجر اليها، وان يدرس في جامعاتها او معاهدها لكي يحصل على فرصة عمل مناسبة، وان يعمل ويثبت كفاءته في مجتمعات لا تعرف الا العمل الشاق طريقا للنجاح، وان يواجه صورا نمطية لدى البعض عن المهاجرين.

وبمرور الوقت يتمكن الكثير من المهاجرين من اتقان اللغة وانهاء الدراسة والنجاح في العمل، ويندمجون، بدرجات متفاوتة، مع مجتمعاتهم الجديدة.

لكن يبقى احد ابرز التحديات لكثير من المهاجرين، خاصة من العرب والمسلمين، هو التحدي الخاص بالهوية: الى اي حد يجب على المهاجر العربي او المسلم ان يتمسك بهويته الاصلية، والى اي حد يجب ان يرتبط بهويته الجديدة؟

وينطبق هذا على المهاجرين من العرب والمسلمين للدول الاوروبية، ومنها بريطانيا، اذ ان الاختلاف الكبير في الثقافة بين المجتمعات العربية من جانب، والمجتمع البريطاني من جانب آخر، يضع المهاجر امام اختيارات كثيرة في تفاصيل الحياة اليومية، بين النمط الغالب في المجتمعات العربية والنمط السلوكي الغالب في بريطانيا.

بالاضافة الى الاختيارات الخاصة بالهوية في بريطانيا بشكل عام، فان المهاجرين العرب الذين يعيشون في اسكتلندا يواجهون اختيارا اضافيا، وهو استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة.

ويشارك العرب المقيمون في اسكتلندا، مثلهم مثل باقي المهاجرين الذين لهم حق الاقامة والعمل في هذا البلد، في استفتاء سيجرى يوم 18 سبتمبر/ايلول من العام الحالي، وهو "هل يجب ان تكون اسكتلندا دولة مستقلة؟".

وهذا يعني ان على المهاجر العربي ان يختار بين الهوية الاسكتلندية او الهوية البريطانية، علاوة على هويته الاولى، هوية البلد العربي الذي هاجر منه، واحيانا ما تكون الهويات متعددة داخل البلد العربي الواحد مع اختلاف الاعراق والطوائف.

  • برأيك: هل يواجه المهاجر العربي في بريطانيا ازمة هوية؟ الى اي حد يجب ان يندمج المهاجر العربي في المجتمع البريطاني؟
  • اذا كنت مهاجرا عربيا في اسكتلندا، هل تفضل الهوية البريطانية ام الاسكتلندية، ولماذا؟
  • وماذا عن الجيل الثاني من المهاجرين العرب، هل يمكن ان يحتفظوا بالهوية العربية، ام انها تتلاشى بمرور الوقت وطول الاقامة في بلد المهجر؟