هل تؤيد تحصين قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر؟

مصدر الصورة AFP
Image caption يشترط القانون الذي أصدره منصور أن يحصل المرشح على تأييد 25 ألف ناخب من 15 محافظة

أثار قانون الانتخابات الرئاسية الذي أصدره الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور يوم السبت 8 مارس / آذار جدلا كبيرا بين بعض القانونيين والسياسيين في مصر.

ويأتي الجدل بعد تحصين القانون الجديد قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن عليها.

مستشار الرئيس منصور للشؤون القانونية والدستورية علي عوض قال إن التحصين جاء بعد استشارة المحكمة الدستورية العليا حتى لا تطول المدة الزمنية لاجراء الانتخابات.

من جانبه قال المستشار أحمد مدحت المراغي، رئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق، في تصريحات لصحيفة الأهرام المصرية إن المشرع فى قانون الانتخابات الرئاسية صادف صحيح القانون عندما حصن قرارات تلك اللجنة التى هى في حقيقتها هيئة قضائية بحكم تشكيلها من قبل السلطة القضائية، والتى لا تتدخل أى جهة رسمية فى تشكيلها.

وأوضح المراغي إن القول بغير ذلك يجعل منصب رئيس الدولة عرضة للاهتزاز والتغيير، ويودى بالاستقرار الذى ينادى به الجميع ويتعارض مع المصلحة العليا للوطن.

أما ياسر قورة عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية المصرية فعبر عن تأييد الحزب لقانون الانتخابات في بيان قال فيه"رغم العوار القانوني الواضح بقانون الانتخابات الرئاسية، فإن الحزب يؤيد القانون، من أجل انتخاب رئيس جمهورية جديد للبلاد، والمضي قدما في خارطة المستقبل، من باب قاعدة الضرورات تبيح المحظورات".

في المقابل قال الفقيه الدستوري، محمد نور فرحات، إن المادة 97 من الدستور تحظر عدم الطعن على أي قرارات إدارية، ولذلك فإن هذه المادة بدورها تنسحب على اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، باعتبارها جهة إدارية، حتى وإن كان تشكيلها يضم عددا من القضاة.

وناشد "فرحات، في مداخلة له على قناة "أون تي في"، الرئيس المعين بإلغاء تحصين قرارات اللجنة، تفاديا لعدم دستورية الانتخابات الرئاسية برمتها، على حد تعبيره.

أما طارق الملط، عضو المكتب السياسي لحزب الوسط، فرفض تحصين قرارات اللجنة قائلًا: "القانون جاء على خلاف رأي قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة من حيث عدم تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات والسماح بالطعن على قراراتها أمام الإدارية العليا فى خلال 48 ساعة".

من جانبه قال المرشح الرئاسي المحتمل حمدين صباحي في حوار تلفزيوني "أحذر من أن تحصين قرارات اللجنة العليا هو دلالة سلبية على نزاهة الانتخابات القادمة". وأضاف صباحي " كمرشح أريد أن أثق أنني أخوض انتخابات تتوافر لها كل اعتبارات النزاهة وإلا سأراجع موقفي من هذا الترشح".

ومن بين الشروط اللازمة للترشح للرئاسة وفقا للقانون الجديد أن يكون المرشح حاصلا على مؤهل عال وألا يكون مصابا بمرض بدني أو ذهني يؤثر علي أدائه لمهام رئيس الجمهورية.

كما نص القانون على ألا يكون حكم على المرشح في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة وأن كان قد رد إليه اعتباره ، وهو ما قد يحول دون ترشح عدد كبير من رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك وكذلك رموز نظام مرسي.

  • هل تؤيد تحصين قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية؟ ولماذا؟
  • هل ترى أن القانون قد تم "تفصيله" على أشخاص بعينهم كما يقول البعض؟
  • هل تتفق مع من يقول أن الضرورات تبيح المحظورات في مراحل الفترة الانتقالية؟ ولماذا؟
  • إلى أي مدى يساعد القانون على استقرار المرحلة الانتقالية في مصر؟