هل تستبدل السعودية الحليف الأمريكي بدول آسيوية؟

مصدر الصورة Getty
Image caption تسعى السعودية إلى البحث عن تحالفات جديدة مع البرود الذي تشهد علاقات الرياض بواشنطن.

أدرج العديد من مراقبي الشأن السعودي، زيارة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى بلدان أسيوية مؤخرا، ضمن بحث المملكة الحثيث عن تحالفات جديدة تحل محل حلفها مع الولايات المتحدة.

وعاد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز الأحد 16 من مارس آذار إلى العاصمة السعودية الرياض، بعد جولة أسيوية دامت شهرا وقادته إلى كل من باكستان واليابان والهند وجزر المالديف والصين.

ومكث ولي العهد السعودي أربعة أيام في الصين تباحث خلالها مع مسؤولين صينيين بارزين، ووقع اتفاقيات شملت مجالات تجارية وتقنية وتعليمية.

وقال الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، خلال لقاء جمعه يوم الجمعة 14 مارس/أذار بنائب رئيس الوزراء الصيني في بكين، إن علاقة المملكة بالصين تشهد تحولاً إلى علاقة استراتيجية.

وكان الأمير السعودي قد ابتدأ جولته الأسيوية من باكستان منتصف شهر فبراير/شباط الماضي. وأثارت هذه الزيارة جدلا كبيرا مع التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تمويل السعودية لصفقة أسلحة وصواريخ باكستانية تنقل إلى المعارضة السورية.

وخرجت روسيا لتتحدث بعد ورود تلك الأنباء عن قلقها من أن هذه الصفقة ،إذا جرت، قد تغير موازين القوى لصالح المعارضة السورية.

وكانت زيارة ولي العهد السعودي إلى باكستان قد توجت بتوقيع اتفاقيات أمنية ودفاعية بين الرياض وإسلام آباد.

وتكتسب الجولة الأسيوية لولي العهد السعودي زخما إضافيا مع البرود، الذي تشهده العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية منذ مدة، وذلك على خلفية الاتفاق المؤقت بين إيران والدول الكبرى بشأن برنامج طهران النووي.

وأثارت المحادثات السرية التي جمعت واشنطن وطهران قبيل الاتفاق حول النووي الإيراني حفيظة الرياض.

وإضافة إلى الخلاف حول التعاطي مع إيران، يبرز تباين في وجهات النظر إزاء الوضع في مصر وسوريا.

وقد دفعت هذه الخلافات كتابا صحفيين مقربين من السعودية إلى الحديث عن تغيير التحالفات والاتجاه إلى الدول الصاعدة اقتصاديا.

وكتب الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد مقالا في صحيفة الشرق الأوسط تحدث فيه عن الصين ومركزها في تحالفات السعودية المقبلة.

وقال الراشد في مقاله الذي نشر يوم الأحد 16 من مارس/أذار إن "السعودية أمام سنوات صعبة تتطلب تفكيرا مختلفا عما عهدناه في ستة عقود مضت في إدارة العلاقات الإقليمية والدولية.

وأضاف الكاتب السعودي أن "الصين قد لا تحل محل الولايات المتحدة لكنها ستكون لاعبا مهما في المستقبل".

  • هل تجد السعودية في الدول الأسيوية بديلا عن تحالفها مع الولايات المتحدة؟
  • كيف ترى مستقبل العلاقات الخارجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة على ضوء التوجه السعودي نحو آسيا؟
  • هل توجه السعودية نحو آسيا تغير ظرفي أم تحول استراتيجي؟
  • كيف تتوقعون رد فعل الولايات المتحدة إزاء التقارب السعودي الصيني؟