ما الدور الذي يلعبه القضاء العسكري في الدولة المدنية؟

مظاهرة ضد المحاكم العسكرية مصدر الصورة Getty
Image caption أقر الدستور المصري الجديد مثول المدنيين أمام القضاء العسكري

في خطوة تعد الأولى من نوعها على صعيد المنطقة، صادق مجلس الوزراء المغربي وبحضور الملك محمد السادس يوم 14 آذار/مارس على مشروع قانون بات يعرف بـ "قانون إصلاح القضاء العسكري" والذي يقضي بإنهاء مثول المدنيين أمام محاكم عسكرية.

وينص القانون المقترح على عدم مشروعية متابعة المتهمين المدنيين في القضاء العسكري "كيفما كان نوع الجريمة المرتكبة وصفة مرتكبيها وقت السلم، سواء كانوا فاعلين أو مساهمين أو شركاء لعسكريين" حسب نص القانون الذي يتوقع الموافقة عليه في البرلمان لاحقاً.

ردود الفعل الداخلية والخارجية كانت مرحبة، إذ أشادت الخارجية الفرنسية بالقانون واصفة إياه بـ "الشجاع"، بينما ثمنته منظمات حقوقية مغربية كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان واعتبرته ملائماً لدستور البلاد الأخير ولأهم مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما جاء في تصريح لرئيس المجلس إدريس اليزمي تعقيباً على القانون.

جدير بالذكر أن مصر شهدت جدلا حادا حول النص على محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية في الدستور الذي تم إقراره مؤخرا، الشيء الذي أثار اعتراض وسخط العديد من المنظمات والجهات الحقوقية التي تطالب بان تكون المحاكم العسكرية قاصرة على العسكريين فقط.

وفي المقابل، لا يتوقف الجدل حول المحاكمات التي تتم لرجال الشرطة، والتي هي جهاز مدني بحكم الدستور المصري. فعلى سبيل المثال، قضت محكمة مدنية مصرية يوم الثلاثاء 18 آذار/مارس بالسجن لمدة عشر سنوات ضد نائب مأمور قسم مصر الجديدة بعد إدانته بتهمة القتل الخطأ لـ 37 سجيناً داخل عربة لنقل السجناء، وقضت على ثلاثة ضباط آخرين بالسجن لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ.

لاقى الحكم غضب أهالي الضحايا الذين رأوا فيه إجحافاً لما حصل لأبنائهم، وطالبوا بإنزال أشد العقوبات ضد المتهمين.

يتضح بين المشهدين، المصري والمغربي، تفاوت كبير للدور الذي تلعبه كل من المنظومتين القضائيتين –العسكرية والمدنية– والجرائم التي يتم تناولها في محاكمها.

هل تؤيدون المنع التام لمثول المدنيين أمام القضاء العسكري؟

هل يمكن تطبيق القانون المغربي في دول عربية أخرى؟

ما الدور الذي يجب أن يلعبه القضاء العسكري في الدولة المدنية؟