الجزائر: ما اثر دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية؟

بوتفليقة مصدر الصورة Reuters
Image caption بوتفليقة يعاني من متاعب صحية

انطلقت الحملات الدعائية للمرشحين في الانتخابات الرئاسية الجزائرية يوم 24 مارس/آذار بشكل رسمي.

ومن أبرز المرشحين في هذه الانتخابات التي تجرى في السابع عشر من شهر أبريل/نيسان المقبل، الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة الذي يعاني من متاعب صحية منذ العام الماضي منعته من قيادة حملته الانتخابية.

وقبل اقل من اسبوعين من افتتاح صناديق الاقتراع زار وزير الخارجية الامريكي جون كيري الجزائر واعلن فيها ان بلاده ستزيد الدعم العسكري والاستخباراتي للجزائر للتصدي لما وصفه بالانشطة الارهابية في القارة الافريقية.

وبخصوص الانتخابات الرئاسية اشار الى ان بلاده "نتطلع إلى إجراء انتخابات شفافة متسقة مع المعايير الدولية... وستعمل الولايات المتحدة مع الرئيس الذي يختاره شعب الجزائر".

وأعلن بوتفليقة في كلمة له بثت عبر وسائل الإعلام الحكومية إن انتخابه لفترة رابعة ضمانة لاستقرار البلاد.

وقال في كلمته "سأنذر العهدة الجديدة لحماية بلادنا من التحرشات الداخلية والخارجية الداهمة ومن تلك المحتملة بكافة أشكالها".

ويتنافس مع بوتفليقة عدد من المرشحين مثل عبد العزيز بلعيد، مرشح حزب "جبهة المستقبل" ورئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس والشخصية اليسارية لويزة حنون و موسى تواتي وعلي فوزي رباعين.

وتقاطع عدد من القوى المعارضة هذه الانتخابات من حيث الترشيح أو التصويت مثل حركة مجتمع السلم الإسلامية و حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إضافة إلى شخصيات وحركات احتجاج جديدة مثل "بركات" التي تضم سياسيين وصحفيين معارضين لترشح بوتفليقة.

وقال الناطق باسم حزب التجمع "قرر الحزب رفض المشاركة في مسرحية سياسية هزيلة تقوم بها السلطة، لقد توصل تحليلنا إلى غياب كل قواعد المنافسة الانتخابية النزيهة".

وأسست القوى المقاطعة للانتخابات تنسيقية للأحزاب وللشخصيات ودعت في بيان لها "المترشحين الخمسة الذين ينافسون بوتفليقة، إلى الانسحاب من السباق الرئاسي وترك الساحة له بعد أن «سُخِّرت له إمكانات الدولة وحسمت النتائج لصالحه مسبقاً».

ورغم حديث المراقبين عن حسم نتيجة الاقتراع حتى قبل بدايتها لصالح بوتفليقة الذي يحظى بدعم حزب جبهة التحرير الوطني الحزب الحاكم في البلاد، إلا أن وجود مرشحين اخرين مثل بن فليس قد يجعل السباق الانتخابي محط تخمينات.

وشهدت البلاد في الأسابيع الماضية استقطابا حادا بين المؤيدين والمعارضين للعهدة الرابعة انعكست على الخطاب الإعلامي والسياسي في الجزائر.

وينبه محللون سياسيون جزائريون إلى أن هذه تعد المرة الأولى التي تختلف فيها أجنحة السلطة حول مرشح السلطة المفضل وهو ما يعطي لخطاب معارضة بوتفليقة زخما كبيرا.

  • ما أثر دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية الجزائرية؟
  • وهل تقوض المقاطعة شرعية هذه الانتخابات؟
  • من المستفيد من دعوات المقاطعة؟

  • هل ستلقي هذه الدعوات بظلالها على حكم بوتفليقة حتى لو فاز بهذه الانتخابات؟