لماذا انتكست مساعي واشنطن في عملية السلام بالشرق الأوسط؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption جون كيري - وزير الخارجية الأمريكي

قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري إن بلاده ستعيد النظر في دورها في مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، في أعقاب ما وصفها بخطوات سلبية من الجانبين لا تساعد في تحقيق السلام وانهاء الصراع بينهما.

وأكد كيري في تصريحات أدلى بها أثناء زيارته للرباط "أن الجهد الأمريكي في هذا المجال محدود، وان الوقت حان لإعادة تقييمه... إن الجانبين راغبان بالاستمرار في المفاوضات لكننا غير مستعدين للانتظار الى ما لا نهاية."

تأتي هذه التصريحات في أعقاب رفض اسرائيل الوفاء بتعهدها الإفراج عن 106 اسير فلسطيني ضمن عملية المفاوضات الجارية بين الجانبين منذ ثمانية أشهر ورد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس عليها بطلب الانضمام الى 15 هيئة واتفاقية دولية بينها المعاهدة الدوليــة لحقـوق الطفـــل والاتـفــاقية الــدولــية حول حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاهـدة الدولية لمنع كافة أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والمعاهدة الدولية لمنــع ومعاقبـــة جريــمة الإبــادة البشــرية .

إلا أن الطلب الفلسطيني استثنى منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعية ومنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للملكية الفكرية وغيرها من المنظمات الوازنة والوكالات الكبرى والمتخصصة.

وأخذ رد الفعل الاسرائيلي على القرار الفلسطيني صورة تحذير ورد على لسان وزير السياحة الاسرائيلي عوزي لانداو، العضو في حزب اسرائيل بيتنا اليميني، من أن الفلسطينيين "سيدفعون ثمنا باهظا"، مضيفا أن "أحد الاجراءات التي يمكن اتخاذها هو قيام اسرائيل بتطبيق سيادتها على المناطق التي ستكون بوضوح جزء من دولة اسرائيل في اي حل مستقبلي".

إلا أن عباس رد قائلا "إن تهديدات اسرائيل لا تخيف احدا، ولتفعل ما تشاء."

ورغم الإحباط الذي تشعر به واشنطن جراء وصول المفاوضات الى طريق مسدود بين الاسرائيليين والفلسطينيين الا أن المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، قال إن ذلك لن يثبط من عزيمة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في السعي لاستمرار المحادثات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. وقد تعهد كيري بالبحث مجددا في سبل تجاوز الخلاف الاسرائيلي الفلسطيني.

هل يمكن اعتبار تصريحات وزير الخارجية الامريكي اعترافا بفشل العملية السلمية؟

هل باستطاعة الإدارة الأمريكية استعادة زمام المبادرة وتجاوز الخلافات بين اسرائيل والفلسطينيين؟

ما هي الخيارات المتاحة للجانب الفلسطيني في حال نفذت اسرائيل تهديدها بضم أراض من الضفة الغربية الى سيادتها؟

هل ترى في القرار الفلسطيني طلب الانضمام الى منظمات دولية خطوة جريئة قد تعزز الموقف الفلسطيني في مفاوضات مقبلة أم أنها مجرد إجراء رمزي؟