إلى أي مدى يتأثر الخليج بتغيير النظام في مصر؟

مصدر الصورة nocredit
Image caption يجاهر الفريق ضاحي خلفان بعداءه لجماعة الإخوان المسلمين ومن يساندها.

تداولت الصحف ووسائل الاعلام العربية على نطاق واسع تصريحات لنائب رئيس الشرطة والأمن العام الإماراتي، الفريق ضاحي خلفان، قال فيها إنه "إذا انهار النظام في مصر انهارت الأنظمة في الخليج." لكن خلفان لم يسم أنظمة خليجية بعينها، في وقت تتباين المواقف الخليجية مما يحدث في مصر.

وأدلى خلفان بهذا التصريح في حوار مع صحيفة الأهرام المصرية نُشر الثلاثاء 9 أبريل/نيسان الحالي، وتضمن آراء المسؤول الإماراتي حول الوضع السياسي في مصر وتعاون بلاده مع السلطات المصرية في ملاحقة جماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح خلفان أن هناك تعاوناً أمنياً كبيراً بين الإمارات ومصر في ملاحقة أعضاء الجماعة، مؤكدا أن "كل إخواني وضعته مصر على قائمة الممنوعين من السفر، ممنوع من دخول الإمارات، وكل من هو مطلوب في مصر مطلوب في الإمارات."

ويجاهر الفريق ضاحي خلفان بعداءه لجماعة الإخوان المسلمين ومن يساندها، وقد وصفها في حواره مع الأهرام بأنها "ماسونية"، وقال إن "قطر لا تساعد الإخوان من أجل راية الإسلام، وإنما لغايات سياسية واستراتيجية كانت قد أعلنت عنها كوندليزا رايس مسؤولة الأمن القومي في الولايات المتحدة سابقاً وهى الفوضى الخلاقة".

وبدأت تصريحات خلفان المناهضة للجماعة ورموزها في جذب الانتباه مع وصول الإخوان للحكم في مصر وفوز الرئيس المعزول محمد مرسي بالانتخابات في يونيو/حزيران 2012. وشهدت العلاقات المصرية بكل من الإمارات والسعودية فتورا خلال حكم مرسي، الذي على النقيض تلقى دعما قطريا مؤثرا.

وتبدل الحال مع الإطاحة بحكم مرسي على يد وزير الدفاع وقتها، عبد الفتاح السيسي، في يوليو/تموز عام 2013. ففي حين رفضت قطر الأحداث والإجراءات التي أطاحت بمرسي، تسابقت السعودية والإمارات في إقرار وتأييد التغيير في مصر، ووفرتا أكبر دعم مالي واستثماري تلقته السلطة الانتقالية الحالية في مصر إلى الآن.

ومؤخرا لحق البلدان السلطات المصرية في إدراج جماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. ودب خلاف كبير في مجلس التعاون الخليجي حول التعامل مع الإخوان المسلمين، اتخذت على أثره كل من السعودية والإمارات والبحرين قرارا نادرا بسحب سفرائها من قطر، لدعمها واستضافتها لقادة الجماعة المطلوبين من قبل القاهرة.

وقد أدى الدعم السعودي والإماراتي للسلطة الحالية في مصر إلى اتهامهما من قبل معارضين لعزل الجيش لمرسي بالتورط في "مؤامرة" الإطاحة بحكم جماعة الإخوان في مصر.

ويرى هؤلاء أن نجاح ثورات الربيع العربي وجماعة الإخوان المسلمين، كممثل لتيار الإسلام السياسي المعتدل، يشكل أكبر تهديد لأنظمة الحكم الخليجية، وهم بذلك قد يتفقون مع رؤية ضاحي خلفان ومن يتبناها، رغم الاختلاف البين بين الفريقين.

برأيكم،

  • إلى أي مدى تتأثر أنظمة الخليج بتغيير النظام في مصر؟

  • هل تتفاوت الأنظمة الخليجية في مدى تأثرها بالتغيير في مصر؟ ولماذا؟

  • أي أنظمة الخليج يقصد خلفان؟ ولماذا؟

  • هل يصدق رأي خلفان على دول مثل قطر أو الكويت أو عُمان؟