هل تستقر الاوضاع في الجزائر بعد اعلان فوز بوتفليقة؟

بطاقات انتخابية مصدر الصورة Getty
Image caption يشارك ستة مرشحين في السباق الرئاسي

ربما كان اكثر مشاهد الانتخابات الرئاسية في الجزائر لفتا للانظار، وجذبا للتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي، هو مشهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اثناء قيامه بالادلاء بصوته وهو على كرسي متحرك.

هذا المشهد، الذي يعكس الحالة الصحية المتدهورة لبوتفليقة، اثار تساؤلات الكثيرين داخل الجزائر وخارجها عن مدى قدرة بوتفليقة على القيام بمهام منصبه لفترة رئاسية رابعة، خاصة وانه لم يحضر شخصيا اي من الاجتماعات او اللقاءات الشعبية اثناء الحملة الانتخابية.

ومع انتهاء الانتخابات الرئاسية في الجزائر، واعلان وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز يوم الجمعة 18 ابريل/نيسان فوز بوتفليقة بولاية رابعة بنسبة تتجاوز 81 % من اصوات الناخبين حسب النتائج الاولية، تظل التساؤلات حول مستقبل الاوضاع في الجزائر مطروحة بقوة، خاصة وان الجزائر يواجه مشكلات سياسية واجتماعية واقتصادية هامة.

وكان علي بن فليس، الذي كان المنافس الأقوى لبوتفليقة في الانتخابات، استبق اعلان النتائج واتهم السلطات بمحاولة "الإبقاء على نظام نبذه الشعب". وقال بن فليس في مؤتمر عقب إغلاق مراكز الاقتراع ، إنه "يندد بكل قوة اللجوء إلى التزوير الشامل" في الانتخابات. وقال إنه "لن يقبل بأي شكل وتحت أي ظرف بهذه النتائج"، في اشارة الى فوز بوتفليقة بولاية جديدة.

وسبق ان تبادل بوتفليقة وبن فليس اتهامات مباشرة بالترهيب والتخويف، إذ اتهم الأول بن فليس بممارسة "الإرهاب عبر التلفزيون" بعد أن خاطب بن فليس حكام الولايات محذراً إياهم من المشاركة في "عادة تزوير نتائج الانتخابات"، مضيفاً أن التزوير يمثل "أكبر خصومه" سيما بعد هزيمته الساحقة في انتخابات عام 2002 عندما حاز على 6% من أصوات الجولة الأولى مقابل 85% ذهبت لصالح بوتفليقة.

وكانت تيارات متعددة في الجزائر دعت الى مقاطعة هذه الانتخابات، ومنها حركة "بركات" او كفى، التي تعارض استمرار بوتفليقة في مقعد الرئاسة.

فهل تستقر الاوضاع في الجزائر بعد فوز بوتفليقة بولاية رابعة؟

وهل يتمكن بوتفليقة من ادارة امور الدولة في ظل ظروفه الصحية الحالية؟

هل يمكن ان تتطور الاوضاع الى ازمة سياسية واسعة في ظل صراع اجنحة مختلفة على السلطة؟