من باستطاعته إدارة الدولة في ليبيا حالياً؟

رئيس الوزراء الليبي المؤقت، عبد الله الثني مصدر الصورة Reuters
Image caption تشهد ليبيا ظاهرة الخطف والاغتيالات منذ انتفاضة عام 2011.

اعتذر رئيس الوزراء الليبي المؤقت، عبد الله الثني، إلى المؤتمر الوطني العام (البرلمان) عن تكليفه بتشكيل حكومة جديدة، وذلك بعد أسابيع من تعيينه في منصبه.

وفي خطابه أمام البرلمان، قال الثني إنه اتخذ قراره "حرصا على مصلحة الوطن، ولتفادي جر الأطراف المختلفة إلى اقتتال ليس فيه طرف رابح".

وأشار الخطاب إلى تعرض رئيس الوزراء وأسرته لـ"اعتداء غادر وإطلاق للرصاص" يوم الاحد 13 ابريل/نيسان الحالي.

وقال الثني إنه يرفض أن يكون سببا في إراقة دماء الليبيين المتخاصمين بشأن تحديد شخصية رئيس الوزراء.

وكان مقررا أن يقدم الثني حكومته الجديدة إلى المؤتمر الوطني لاعتمادها خلال اليومين المقبلين، علما بأن المؤتمر صوت لصالح تعيينه رئيسا دائما للحكومة بأغلبية ضعيفة في جلسة مثيرة للجدل حضرها نحو 71 عضوا فقط من مجموع 200 عضو.

وأوردت صحف محلية ليبية تفسيرا آخر لاستقالته، حيث أوضحت أنه رفض البقاء في منصبه بعد تعرضه لضغوط عنيفة من أعضاء المؤتمر الوطني وقادة بعض فصائل الثوار المسلحة لتعيين بعض المحسوبين عليهم في مناصب وزارية في حكومته الجديدة، مشيرة إلى أنه تعرض للضغط بسبب قرار بتعيين صلاح بادي، أحد المحسوبين على التيار الإسلامي المتطرف، مديرا لجهاز الاستخبارات العسكرية في الجيش الليبي.

وتأتي استقالة الثني وسط أوضاع أمنية متدهورة وانتشار ظاهرة الخطف والاغتيالات في البلاد منذ ثورة عام 2011 التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي. ويتعرض مسؤولون دبلوماسيون وصحفيون الى مخاطر امنية، مثل التهديد بالقتل والخطف. وعلى سبيل المثال، قام مجهولون بخطف السفير الأردني في طرابلس، فواز العيطان، في صباح الثلاثاء 15 نيسان/أبريل.

وفشلت الحكومات المتعاقبة بعد سقوط نظام القذافي في بناء جيش وطني حقيقي مما أدى إلى صعوبات انتقال البلاد نحو نظام ديمقراطي، في حين ترفض الكتائب التي حاربت القذافي تسليم سلاحها، وكثيرا ما تتحدى سلطة الدولة.

برأيك، من باستطاعته إدارة الدولة في ليبيا حالياً؟

ما الذي تحتاجه ليبيا لاستعادة الاستقرار؟

ما أسباب التدهور المستمر في الأوضاع الأمنية؟

هل تحتاج ليبيا لدعم أمني خارجي لمواجهة الجماعات المسلحة؟

وماهي فرص انتقال ليبيا نحو الديمقراطية؟