هل تستقر الأوضاع في الجزائر بعد إعلان فوز بوتفليقة؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption استخدام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لكرسي متحرك أثناء تصويته في الانتخابات الرئاسية أثار تعليقات كثيرة حول قدرة الرئيس على حكم الجزائر لولاية رابعة.

لم تكد الانتخابات الرئاسية تنتهي في الجزائر حتى استهدف مسلحون مجهولون قافلة تابعة للجيش الجزائري كانت تُؤَمن مجريات الانتخابات الرئاسية في مدينة تيزي وزو بمنطقة القبائل.

وأشارت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إلى أن ما لا يقل عن 14 جنديا قتلوا في كمين نصبه مسلحون مجهلون في تيزي وزو الواقعة على بعد 120 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائر.

ويعد هذا الهجوم الأعنف منذ سنوات في منطقة القبائل، التي شهدت في السابق عمليات كر وفر بين الجيش الجزائري ومسلحين يعتقد أنهم يتبعون للجماعات الإسلامية المتشددة، والتي حاربت الدولة الجزائرية إبان فترة الحرب الأهلية في تسعينات القرن الماضي.

وألقى هذا الهجوم بظلاله على قدرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الحكم، وهو الذي فاز لتوه بولاية رابعة أثارت انتقادات من أطراف عديدة في المعارضة الجزائرية

وكان لافتا أن الصور، التي نقلها التلفزيون الجزائري عن لحظة تصويت بوتفليقة في إحدى المراكز الانتخابية، زادت من الاعتقاد الذي تروجه أطراف معارضة بأن الرئيس الجزائري الذي يعاني متاعب صحية غير قادر على حكم الجزائر لولاية رابعة.

وكان مشهد إدلاء بوتفليقة بصوته وهو على كرسي متحرك أكثر المشاهد جذبا للأنظار خلال الانتخابات الرئاسية الجزائر لفتا للانظار، وأثار الكثير من التعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي.

ويرفض أنصار بوتفليقة هذه الاتهامات قائلين إن بوتفليقة هو الأقدر على حكم الجزائر في الفترة الحالية.

من جانب آخر، انطلقت دعوات تطالب بتشكيل جبهة معارضة موحدة ضد حكم بوتفليقة مكونة من حركة "بركات" أي "كفى" ، والأحزاب المعارضة التي قاطعت الاقتراع الرئاسي ،وطعنت في نتائجه التي أعلنها وزير الداخلية الطيب بلعيز يوم الجمعة 18 من أبريل/نيسان الحالي.

وكان علي بن فليس، الذي شكل المنافس الأقوى لبوتفليقة في الانتخابات، استبق اعلان النتائج واتهم السلطات بمحاولة "الإبقاء على نظام نبذه الشعب".

وقال بن فليس في مؤتمر عقب إغلاق مراكز الاقتراع ، إنه "يندد بكل قوة اللجوء إلى التزوير الشامل" في الانتخابات. وقال إنه "لن يقبل بأي شكل وتحت أي ظرف بهذه النتائج"، في اشارة الى فوز بوتفليقة بولاية جديدة.

لكن أنصار بوتفليقة يرون أن نسبة 81 التي حصل عليها الرئيس الجزائري نسبة صحيحة، وهي تعبر عن شعبية الرئيس لدى قطاعات واسعة من الشعب الجزائري.

وسبق أن تبادل بوتفليقة وبن فليس اتهامات مباشرة بالترهيب والتخويف، إذ اتهم الأول بن فليس بممارسة "الإرهاب عبر التلفزيون" بعد أن خاطب بن فليس حكام الولايات محذراً إياهم من المشاركة في "عادة تزوير نتائج الانتخابات"، مضيفاً أن التزوير يمثل "أكبر خصومه" سيما بعد هزيمته الساحقة في انتخابات عام 2002 عندما حاز على 6% من أصوات الجولة الأولى مقابل 85% ذهبت لصالح بوتفليقة.

  • هل تستقر الأوضاع في الجزائر بعد إعلان فوز بوتفليقة؟
  • هل من علاقة بين استهداف قافلة الجيش الجزائري في منطقة تيزي وزو والإعلان عن فوز بوتفليقة؟
  • هل تتوحد أطياف المعارضة الجزائرية في مواجهة بوتفليقة؟
  • ألا تعبر نتائج الانتخابات على حقيقة شعبية بوتفليقة كما يقول أنصاره؟