هل حان الوقت للنظر بمستقبل سوريا في ظل بقاء الأسد؟

مصدر الصورة AP
Image caption لم يعلن بشار الأسد بعد ما إذا كان سيترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو/حزيران المقبل

أعلن مجلس الشعب السوري الاثنين 21 ابريل/نيسان فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في البلاد، وأقر يوم 3 حزيران/يونيو المقبل موعداً لإجرائها.

وكانت مجموعة أصدقاء سوريا المكونة من 11 دولة قد حذرت أوائل الشهر الحالي من إجراء تلك الانتخابات مؤكدة أن "نتيجة هذه الانتخابات لن تكون لها أي شرعية".

واعتبر بيان صادر عن المجموعة التي تدعم بعضا من أبرز قوى المعارضة السورية أن "انتخابات يجريها نظام الاسد ستمثل مهزلة ديموقراطية وستكشف رفض النظام لقواعد مؤتمر جنيف وستزيد حدّة الانقسامات في البلاد". واتهم البيان الرئيس السوري باستخدام هذه الانتخابات لدعم "ديكتاتوريته".

ولم يعلن الأسد بعد ما إذا كان سيترشح في الانتخابات المقبلة، غير أنه أعرب في مقابلات صحفية مؤخرا عن أنه لا يرى مانعا لترشحه لولاية ثالثة مدتها سبع سنوات. وإذا تم ذلك فسيكون المرشح الأوفر حظا في أول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها سوريا.

ويرى محللون أن فرص صمود الأسد تزداد بوجود عوامل كثيرة على ساحات القتال في سوريا كما في المحافل الدولية التي تسعى المعارضة لكسب دعمها السياسي والمادي والعسكري. فباستمرار الاقتتال بين فصائلها المسلحة، كـتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا بـ"داعش" وجبهة النصرة وكتائب مسلحة متعددة، وعدم توحيد كلمتها ومصادر دعمها الخارجية، مهدت المعارضة الطريق للأسد وحلفائه –روسيا وإيران على وجه الخصوص- لكي يعززوا نفوذهم العسكري في مختلف مواقع القتال في البلاد، ولقلب موازين القوى على الصعيد الدولي أمام خصومهم، وبالأخص أمريكا وقطر.

وبعد أن كانت المعارضة تعتبر إسقاط الأسد بالقوة أو تنازله عن السلطة في إطار توافق سياسي أمراً لا بد منه، فإن فرص حدوث ذلك باتت شبه معدومة، خصوصاً إذا بقيت العوامل المذكورة آنفاً كما هي، حسب ما قاله يزيد الصايغ من مركز كارنيجي لأبحاث السلام.

يذكر أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى وفقاً للدستور الذي أقر 2012 والذي لا ينص على كون حزب البعث العربي الإشتراكي قائداً للدولة والمجتمع، وأنها ستتم دون إشراف أو رقابة دولية أو عربية، وستخضع لرقابة قضائية سورية فقط، كما أفاد مراسل البي بي سي من دمشق.

  • هل يجب التفكير بمستقبل سوريا في ظل بقاء الأسد؟

  • هل تتخلى المعارضة عن تمسكها بإسقاط الأسد كشرط للتسوية؟

  • هل تؤيد إجراء انتخابات رئاسية في بلد لا تزال حكومته في صراع مسلح مع معارضيها؟