لماذا يتأثر بعض مسلمي أوروبا بدعوة الجهاد في سوريا؟

جهاديين في سوريا
Image caption وصل عدد القتلى البريطانيين في سوريا إلى عشرين

في خطوة غير مسبوقة قامت شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا يوم الخميس 24 نيسان/أبريل بتوجيه الدعوة للنساء المسلمات للإبلاغ عن أزواجهن أو أبنائهن إذا راودتهن شكوك حول مشاركتهم في القتال الدائر في سوريا، بعد الإعلان عن مقتل شاب بريطاني كان يقاتل مع أخويه في صفوف الجماعات الإسلامية المتشددة في محافظة اللاذقية على الساحل السوري.

وبمقتل الشاب البريطاني ذو الثمانية عشر ربيعاً يصل عدد البريطانيين الذين قتلوا في سوريا إلى 20، حسب ما أوردته بعض التقارير. كما اعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب خلال الأشهر الثلاث الأولى من العام الجاري 40 بريطانياً لاشتباههم بالتورط في نشاطات إرهابية ذات علاقة بسوريا – وهو عدد أقرب إلى الضعف ممن اعتقلوا لنفس السبب خلال العام الماضي كله.

وتسعى الجهات الأمنية والقضائية في بريطانيا للحد من مشاركة البريطانيين في نشاطات جهادية سواء كانت على أراضيها أو داخل سوريا، إذ حذر مكتب المدعي العام من إمكانية الاعتقال الفوري في المطار وتوجيه تهم متعلقة بالإرهاب لأي بريطاني يشتبه بتورطه في القتال في سوريا.

و في تقرير للزميل مراد بطل الشيشاني حول الجهاديين البريطانيين في سوريا، أشار أسامة حسن من مؤسسة كويليام لمكافحة التطرف إلى أن الجهاديين البريطانيين في سوريا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كفيسبوك ويوتيوب لنشر أفكارهم و "دعوة أقرانهم في بريطانيا للانضمام إلى أرض الجهاد في سبيل الله".

يذكر أن معظم الجهاديين الأوروبيين في سوريا والذين يقارب عددهم الخمسمائة هم من بريطانيا، وأن عودتهم إلى بلادهم بعد أسابيع أو أشهر من القتال في سوريا تشكل مدعى قلق السلطات، حيث أكد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أن "يد العون التي نمدها للمعارضة السورية يجب أن تقتصر على الدعم المادي والسياسي، وليس تزويدها بالمقاتلين الذين سيهددون سلامة الآخرين بعد عودتهم إلى بريطانيا".

هل يعود إدماج الجاليات المحلية –النساء على وجه الخصوص- في خطط مكافحة التطرف بالنفع على الأجهزة الأمنية والمجتمع؟

هل تجدي هذه الوسيلة مقارنة بالحلول الأمنية والاستخباراتية مثلاً؟

هل يشكل الجهاديون العائدون من سوريا تحدياً للأجهزة الأمنية في بلدك؟

لماذا يلقى الخطاب الجهادي صدى بين المسلمين الأوروبيين؟