من المسؤول عن تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا؟

مقاتلون في سوريا مصدر الصورة AP
Image caption أعداد كبيرة ممن يقاتلون في سوريا هم من غير السوريين

قامت مروحيات عسكرية عراقية يوم الأحد 27 نيسان/أبريل باستهداف قافلة شاحنات لنقل الوقود شرقي سوريا وهي في طريقها إلى الحدود العراقية "لدعم مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام"، حسب ما أفاده المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية سعد معن في تصريح للبي بي سي.

تعتبر العملية العسكرية هذه الأولى من نوعها داخل الحدود السورية وتأتي بعد يوم واحد من تحميل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السعودية بالإضافة للجامعة العربية والمجتمع الدولي مسؤولية "إراقة الدماء في سوريا" بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات على بدء النزاع هناك.

واتهم المالكي الدول المجاورة لسوريا بدعم وإمداد مقاتلين في صفوف جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، مؤكداً على واجب "كل من يتحدث ضد الإرهاب بالتدخل لمكافحته في سوريا".

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى المسار الذي تتخذه الأسلحة التي تصل إلى سوريا لتقع في أيدي"القتلة المتطرفين الذين جندتهم دول الجوار"، قائلاً أنها "تشق طريقها فيما بعد إلى مسلحي "داعش والنصرة" الذين يحاربهم الجيش العراقي في محافظة الأنبار."

يجدر بالذكر أن العديد من مقاتلي المعارضة، خصوصاً الجماعات الإسلامية كجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، هم من جنسيات عربية وأوروبية وأفريقية مختلفة، كما وأن الكثير ممن يقاتلون إلى جانب النظام السوري هم أيضاً مزيج من الجنسيات، فمنهم اللبناني الذي يحارب مع حزب الله لمساندة الجيش السوري على الحدود مع لبنان، والعراقي الذي يقاتل مع لواء أبي الفضل العباس المعني بالدفاع عن مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وغيرهم.

ويرى الكثير من السوريين أن أزمة بلادهم لن تقل تعقيداً طالما وأن الذين يقاتلون على الأرض السورية جاؤوا من مشارق الأرض ومغاربها، و أنهم ليسوا أصحاب القضية التي بدأ من أجلها الحراك ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

على صعيد آخر، قامت كل من فرنسا وبريطانيا بتحذير مواطنيها من مساعي الجماعات المتطرفة لتشجيع رعايا البلدين على الالتحاق بالجهاديين في ساحات القتال في سوريا. فبعد ارتفاع عدد القتلى البريطانيين في سوريا إلى عشرين، دعت شرطة مكافحة الإرهاب المسلمات البريطانيات للإبلاغ عن أزواجهن أو إخوانهن أو أبنائهن ما إذا راودتهن شكوك حول مشاركتهم في القتال في سوريا، وحذرت من التبعات القضائية التي ستواجه الجهاديين العائدين إلى بريطانيا. كما قامت السلطات الفرنسية بتشديد الرقابة على من يريد السفر إلى سوريا للتأكد من عدم وصول رعاياها إلى البلاد للمشاركة في الحرب هناك.

وفي هذه الأثناء، يتفاوت الموقف السعودي بين دعوة بعض المشايخ والدعاة للجهاد، ورفض مؤسسات الدولة لمشاركة الشباب السعودي في القتال خشية عودتهم إلى المملكة حاملين أفكاراً متطرفة وخبرة قتالية قد تعرض السلامة الوطنية للخطر.

ما رأيكم بتصريحات رئيس الوزراء العراقي؟

من المسؤول عن تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا؟

هل يعرقل وجودهم –أياً كانت الجهة التي يقاتلون معها- مساعي إنهاء الأزمة؟

هل يشكل المقاتلون العائدون من سوريا خطراً على بلادهم؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة يوم الثلاثاء 29 نيسان/أبريل من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

<a href=" http://www.bbc.co.uk/arabic/yourpics/index.shtml" target="_blank"> اضغط هنا للمشاركة في الحوار بالصوت والصورة</a>

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc