كيف تواجه مصر الانتقادات الدولية لأحكام الإعدام؟

Image caption نساء المحكوم عليهم خارج المحكمة

فجر القرار الذي أصدرته محكمة مصرية بإحالة أوراق 683 شخصا من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين - بينهم مرشد الجماعة محمد بديع - إلى مفتي البلاد تمهيدا لإصدار حكم بإعدامهم، فجر حملة إدانات دولية امتدت من واشنطن وحتى الاتحاد الأوروبي مرورا بالعديد من المنظمات الحقوقية الدولية.

فقد انتقد الاتحاد الأوروبي بشدة المحاكمات الجماعية في مصر. وأكد "قلقه" إزاء وفاء مصر بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وقالت كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ، إن أحكام الاعدام المحتملة على 683 شخص في مصر "تنتهك القانون الدولي" واصفة إياها بأنها "تفتقر لأغلب المعايير الأساسية للإجراءات الواجبة ، وتبعث على القلق بشأن جدية تحول مصر إلى الديمقراطية".

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد حذر بدوره عقب لقاء له مع وزير الخارجية المصري الزائر لواشنطن نبيل فهمي من أن وضع المحاكمات في مصر يثير "تحديات حقيقية" بشأن الديمقراطية و"إعادة ظهور مصر على المسرح العالمي". ورد فهمي قائلا إن القضاء في مصر مستقل ولا يمكن للحكومة أن تتدخل في شأنه.

وفي سياق الانتقادات الدولية أيضا حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن قرار المحكمة قد يقوض من فرص الاستقرار على المدى الطويل في مصر، كما انتقدت قرار المحكمة المصرية أيضا كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ، إضافة إلى العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية وعلى رأسها "هيومان رايتس ووتش" التي قالت إن "مصر تصدر أحكام الإعدام وكأنها توزع الحلوى"

وترد السلطات المصرية السياسية والقضائية على تلك الانتقادات الدولية بقولها إن القضاء المصري مستقل ولا يمكن للحكومة أن تتدخل في شأنه ، كما أنه من غير المقبول التعليق على أحكام قضائية .

يذكر أن المحكمة التي أصدرت الحكم بتحويل أوراق المتهمين إلى المفتي وهي محكمة جنايات المنيا في صعيد مصر أدانتهم بتهمة قتل وإصابة ضباط شرطة في محافظة المنيا، جنوب مصر العام الماضي.

برأيكم

  • كيف تواجه مصر الانتقادات الدولية لها بشأن احكام الإعدام المتتالية؟
  • هل تتفقون مع ما يقوله معارضون داخل مصر من أن القضاء المصري بات مسيسا؟
  • وهل ترون أن انتقادات منظمات وقوى دولية للأحكام تعد تدخلا في الشأن المصري؟
  • هل تتفق مع ماتقوله واشنطن والاتحاد الأوربي من أن الأحكام تخل بمسيرة التحول الديمقراطي في مصر؟