هل باستطاعة الجيش اليمني القضاء على القاعدة؟

حملة الجيش اليمني ضد القاعدة مصدر الصورة AFP
Image caption تهدف حملة الجيش اليمني إلى القضاء على معاقل التنظيم القاعدة.

في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات الجيش اليمني ضد تنظيم القاعدة في اليمن، تواصل نزوح المئات من سكان منطقة الحوطة بمحافظة شبوه إلى أماكن أكثر أمنا، خشية اندلاع معارك بين الجيش ومسلحي التنظيم، مع انتهاء المهلة التي منحها الجيش لعناصر التنظيم كي تغادر المنطقة.

وكان الجيش اليمني قد منح مسلحي القاعدة يومين لمغادرة منطقة الحوطة. وجاءت المهلة بعد تزايد هجمات مسلحي القاعدة في العاصمة صنعاء، فيما يبدو أنه رد على العملية العسكرية الموسعة التي يقوم بها الجيش ضد التنظيم في محافظتي شبوه وأبين جنوبي البلاد .

وكانت السلطات اليمنية قد أعلنت الاثنين الماضي عن مصرع ستة أشخاص من عناصر تنظيم القاعدة، بعد هجوم مجموعة من التنظيم على المنطقة العسكرية الثالثة بقذائف الهاون، على حد قولها، في حين قال مصدر أمني يمني إن خمسة أشخاص على الأقل، يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة، قتلوا في غارة جوية شنتها طائرة من دون طيار في نفس اليوم.

وتهدف حملة الجيش اليمني إلى القضاء على معاقل التنظيم خاصة في محافظتي أبين وشبوة. وقد أعلن الجيش عن مقتل العشرات من عناصر يشتبه بانتمائها للقاعدة بينها قياديون في التنظيم. وتتزامن هذه الحملة مع تكثيف الولايات المتحدة الأمريكية لغاراتها الجوية بطائرات دون طيار أسفرت عن مقتل عدد من عناصر القاعدة وسقوط عدد من المدنيين مما أثار جدلا حول شرعية تلك الغارات.

في المقابل صعد المتشددون من هجماتهم التي طالت القوات الأمنية والمؤسسات الحكومية والبعثات الديبلوماسية الأجنبية.

وقد توعد وزير الدفاع اليمني، اللواء الركن محمد ناصر احمد – مقاتلي القاعدة في الجنوب بـ"كسر شكوتهم" مؤكدًا أن "نهايتهم في اليمن محتومة". ونبه إلى أن " سياسات المواجهة مع الإرهاب القاعدي ووسائله وذرائعه الإجرامية تحتاج إلى نفس طويل وحشد قدرات وموارد وإمكانات كل فئات المجتمع".

إلا أن الباحث والخبير المتخصص في شؤون تنظيم القاعدة سعيد الجمحي استبعد، في مقابلة مع بي بي سي، ان يتمكن الجيش اليمني من اجتثاث تنظيم القاعدة بحكم "أن واقع التنظيم في اليمن عميق وله جذور متأصلة". الا أنه لاحظ أن "هذه الحملة، وإن أتت متأخرة، فإنها اتخذت صورة حرب حقيقية لأنها توفرت لها شروط الارادة من القيادات العسكرية والسياسية واقتناعها بضرورة شن الحرب على الإرهابيين". وأكد الباحث، أن القاعدة في اليمن هي الذراع الأقوى والأخطر للتنظيم الأم في المنطقة.

وكشف الدكتور فارس السقاف، مستشار الرئيس اليمني للدراسات الاستراتيجية في مقابلة مع بي بي سي، عن ان النظام السابق كان يعقد صفقات مع مقاتلي التنظيم وحاول استيعابهم بل واستخدمهم في صفقات امنية في البلاد. وعبر عن ثقته في أن الارادة السياسية، في مواجهة مسلحي القاعدة، للرئيس عبد ربه منصورهادي ستغير الواقع الاستراتيجي للحرب. واعتبر أن الحملة العسكرية الجارية "ضرورية لان اليمن دخل مع القاعدة في حرب وجود لأن التنظيم يعمل جاهدا للقضاء على سلطة الدولة بالعمليات الارهابية والاغتيالات الامنية لممثلي البعثات الديبلوماسية". وأردف السقاف قائلاً إن "اليمن بحاجة الى دعم دولي للقضاء على هذا التنظيم لأننا نشن حربا عليه نيابة عن كل الدول العربية في المنطقة".

برأيك، هل ستنجح الحملة العسكرية الجديدة ضد القاعدة في اليمن؟

هل تعتقد أن الحل العسكري بمفرده قادر على استئصال جذور التطرف والعنف في البلاد؟

ما السبب في رأيك، وراء تزايد نشاط تنظيم القاعدة في اليمن بعد تولى الرئيس هادي منصب الرئاسة؟

كيف ستؤثر هذه الحملة العسكرية على المرحلة الانتقالية في اليمن؟